آراء

الشعر و القصر !!.

.لا بد للشعر من ملعقة بؤس…وحبة شقاء…ولفحة سموم تصقل من الفطريات الملوثة لطهر الكلمة وجلالها..ليولد الشعر عذبا دافقا بالسحر …الشاعر كائن متوحش….شارد…يعيش حرا طليقا في براري الفكر حيث لا سلطان إلا للفن…فإن دخل قصر السلطان انطفات نار الشعر وفقد أغلى ما يميزه….فحولته…سيخضع لمقص الجنائني وسوط سائس الأحصنة…
لأن في القصر رجلا واحدا هو السلطان…السلطان لا يقبل في قصره إلا الخصية أوالتابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء….مناخ القصر يحول الشاعر إلى خروف ضخم يسرح في الحديقة يرعى الكرم والتفاح …ويصبح كومة لحم تتعطل فيها الحرارة ويموت فيها الفعل….سيسبح كبطة عجوز سمينة في البرك المرمرية ولأنها بلا شهية تصاب بسلس القلس والإسهال… سيحتسي فضلة قهوة السلطان ويدخل من الأبواب القصيرة ليتعود ظهره حالة الانحناء…
في قصر الخليفة يتعلم الشاعرفنون التغنج والدلال…وتتعفن لغته ويستوطنه السكري وتضخم اللوزتين…وكلما هم بالخلق كسل وتمنعت عليه بكارة اللغة…… ستتدلى خاصرته وتنتفخ بطنه كحبلى بأربعة…..سيلد في كل مناسبة قصيدة من ذوات الاحتياجات الخاصة بعملية قيصرية وبأوامر قيصرية وتصبح نصوصه حكايات غبية… كطرف مهرج حريم السلطان…فبين النسائم الندية وعويل المكيفات في حظيرة الدواجن البشرية يموت الشعر وتختفي القضية وتصبح الكلمة مومسا تمارس العادة السرية….

من صفحة الكاتب

Dhakou Weinhou
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى