آراءمواضيع رئيسية

ليتني أستطيع زرع حب الجمال في قلبك أيها الإرهاب/ محفوظة زروق

ليتني أستطيع زرع حب الجمال في قلبك أيها الإرهاب الأثيم لتفجر جميع العالم وتحرقه وتترك لي شارع الأليزيه ! وإني لأحتار في أمرك أيها الوحش الأدمي حين دنست أقدامك بالأمس أجمل شارع في العالم لتنتهز الفرصة في غدر وقتل واحد من دروع الوطن ، دون أن تلتفت عن يمينك أو شمالك لتشعر بلون الحياة من حولك، ليداعب النسيم الرقيق الممزوج بأريج الزهور والورود خديك، فيمسح عنك غبار الهمجية والكراهية ، لتسبح في سماء الإرتقاء على نغمات لغات العالم ، والنسيم العليل الذي يعطر أنفاسك بأرقى العطور، لتذوب في حب الحياة، وتتحرر من الضعف ، والحيرة، والقلق، لعلك ترتقي إلى عالم الفرح السرمدي مع طيور الجنة الحقيقية غير التي أوعدك بها أسيادك تبا لك ولهم !
عفوا أيها المجرم ، لقد أخطأت الطريق ! فهذا المكان ليس للقتل ! إنه مخصص لزيادة دقات القلوب التي نقش عليها هذا الشارع بكل مافيه ، خصص لتبعثر المشاعر ، والأحلام ، وهو أكبر الدروب التي قد توصلك إلى حب الحياة حتى يهتز قلبك بعنف ينعش الأبرياء بدل قتلهم .. انثر دموعك على شارع الأليزيه أيها المجرم لعلك تكتشف كنوزا في نفسك من مواهب أخرى غير القتل والتفجير ، وارسم لوحة التفاؤل فربما تولد الحياة من رحم الموت . فربما تصبح ذات يوم رمزا من رموز الأناقة ، تنشر ثقافة الجمال بدلا من ثقافة الموت. والدمار ! ثم ابدأ في دراسة تاريخ الإسلام حتى تعرف كم أسأت إلى دين الأمان والسلام أيها المعتوه الجبان !
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى