canlı casino siteleri casino siteleri 1xbet giriş casino sex hikayeleri oku
آراءموضوعات رئيسية

حول كورونا ودرجة الحرارة/ الدكتور عبد الله بيان

١- لا يزال فيروس كورونا جديدا والمعلومات العلمية الدقيقة عنه شحيحة، نتيجة لما تتطلب البحوث العلمية الرصينة من وقت وتحضير وتدقيق. مع ذلك، هذا الفيروس الحالي (Covid-19) والمسمى علميا ب SARS-CoV-2 قد ظهر نظيره (من نفس العائلة من الفيروسات التاجية التنفسية) SARS-CoV-1 في 2002-2003، وهو ما تستند الكثير من المعطيات الصحية الحالية على سلوكه وخصائصة للتعاطي مع هذا المستجد. مع أن احتواء كورونا-2003 بشكل سريع، وعدم ظهوره بعد ذلك، حدّ من سعة “أرشيف” المعطيات عنه هو الآخر.

٢- معلوم أن “فيروسات الانفلونزا” تنتشر عادة في الأجواء الباردة، ولذلك يعد الشتاء فصلها المفضل. وحسب دراسة لجامعة MIT الآمريكية منذ عدة أيام فإن 90% من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد SARS-CoV-2 حتى الآن ظهرت في مناطق درجة الحرارة فيها ما بين 2 °C و 17 °C، ورطوبتها بين 4-9 غرام على المتر المكعب.
بمعنى أوضح، الفيروسات المجودة في مخاط المصابين مثلا أو في رذاذ الهواء القريب منهم تموت بشكل أسرع بكثير في الأماكن ذات الأجواء الحارة. ولكن مع ذلك تبقى قابلية العدوى والانتشار قائمة من شخص إلى آخر دون شك. فدرجة حرارة جسم الإنسان سواء في المناطق المتجمدة أو الحارة تبقى بين 36.5-37 °C، وخلايا جسمه هي ما ينمو فيه الفيروس ويتكاثر على كل حال. وهذا ما جعل المختصين يكذبون القول بأن هذه الجائحة ستتوقف بمجرد حلول فصل الصيف. فوباء فيروس H1N1 سنة 2009 استمر انتشاره السريع في الولايات المتحدة في صيف ذلك العام. والشيء نفسه حدث مع نظيره المعروف بالإنفلونزا الإسبانية صيف 1918.

٣- ارتفاع درجة الحرارة في هذه الفترة وإن كان أمرًا مطمئنًا لنا نسبياً في موريتانيا إلا أنه ليس حاسمًا ولا كافيا للحد من انتشار هذا الفيروس. فالانتشار من شخص إلى آخر قائم، ويزداد احتماله كلما ازداد عدد المصابين. وفيروس كورونا الحالي سريع العدوى مقارنة بنظيره السابق. فحسب مراكز مراقبة الأمراض CDC الأمريكية تحدث لهذا الفيروس طفرات عديدة داخل الجسم تسمح له بالتعشّق أكثر بالخلايا المضيفة، يعتقد بأنها تجعله أكثر قابلية للانتقال والعدوى. ولذلك يجب الاتباع الصارم لتعليمات الحماية المقدمة من طرف الجهات الصحية في هذا الظرف الحساس. فلا تملك السلطات الرسمية المعلومات الأدق حول الحالات المصابة والمشتبه بها فحسب وإنما أيضا حول الإمكانات الصحية الحقيقية للبلد، وسلوك المواطنين على المعابر والحدود، وتأثير معدلات أعمار السكان، والأضرار الاقتصادية والغذائية على الطبقات الهشة، وغيرها من المعلومات الضرورية لتقييم مخاطر هذا الداء. وكلما أسرع الناس في الالتزام بتلك التعليمات كلما كان انحسار هذا المرض وآثاره الصحية والاقتصادية في بلدنا أسرع وأقل تكلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى