آراءموضوعات رئيسية

رب ضارة نافعة.. /عبد الله اسحاق الشيخ سيدي

 

شهدت موريتانيا خﻻل اﻷيام اﻷخيرة، ظهور عدة حاﻻت إصابة بفيروس “كورونا”، بعد أيام من التفاؤل بخلو البﻻد من هذا الوباء.

تعدد الحالات المكتشفة (81 حالة حتى 18 مايو) قد يثير قلق البعض، وهو قلق مبرر، لكنه من جانب آخر، قد ينبه الجميع إلى ضرورة اﻻلتزام الصارم بالضوابط واﻹجراءات الوقائية المقررة، بعد “التراخي” الشعبي واﻷمني الملحوظ خﻻل اﻷيام الماضية.

و”رب ضارة نافعة”، فموريتانيا ﻻ تزال حتى اﻵن، ولله الحمد، من أقل الدول تأثرا بهذه الجائحة، مقارنة بدول الجوار وباقي دول العالم، لكن السﻻح الوحيد لمواجهة هذا الوباء، وبإجماع اﻷطباء والهيئات الصحية العالمية، هو الالتزام الدقيق، فرديا وجماعيا، باتباع التعليمات واﻹرشادات الوقائية التي تحددها السلطات المختصة.

على الدولة مسؤولية اتخاذ القرارات الﻻزمة والعمل على تنفيذها بكامل الجدية، لكن المسؤولية اﻷولى واﻷهم، تقع على المواطنين أنفسهم، وعلى أصحاب الرأي منهم والمؤثرين فيه بالدرجة اﻷولى.

الوطن في “حالة حرب” ليست من اختياره، والكل مطالب بواجب الدفاع عن النفس والوطن، بل والتضحية في سبيل ذلك، مع أن المطلوب ليس أكثر من البقاء في المنازل وتجنب اﻷماكن العامة واﻻختﻻط الجماعي، إلى أدنى حد ممكن وفي حاﻻت الضرورة القصوى فقط.

ما زال الخيار لنا والقرار بأيدينا، فإما أن نحمي أنفسنا ومجتمعنا، وإما أن نعرض حياتنا وبلدنا لمخاطر ﻻ نمتلك وسائل مواجهتها، ﻻ سمح الله..

حفظ الله الوطن وأهله، ورفع الغمة عن اﻷمة وعن اﻹنسانية جمعاء.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى