آراء

خذوه فلدوه ..!!!!/ المرتضى ولد محمد أشفاق

…..وفي جانب آخر شاب أنيق …شديد زرقة الثياب……شديد لمعان الساعة….شديد بياض البشرة…أحد الموظفين الكبار جاء لتدشين منشأة ريفية…..يسلم بيده مقبوضة ، خوفا من الجراثيم والوسخ…يلفها في كم دراعتة ويجعلها على أنفه وفمه حتى لا يتنفس الأكسجين المسكون بأنفاس هؤلاء المتخلفين…كثير البصاق تأففا من مظاهرهم …
أهل القرى ما زالوا لغبائهم يقيمون الحفلات لكل مسؤول مهما انحطت رتبته…مد يده إلى منكب العمدة مستخبرا عن مشهد (رقصة أحمد عودان)….فلطمه العمدة لا إراديا صائحا “مر آن ما ننهر”…خر المسؤول صعقا …ذعر القوم وصاح آمرهم : أيها القوم ! يا قوم خذوه فلدوه …جعلوا رأسه على فخذ أم اتبيبيب ، وهي نفساء غطي وجهه ثديها الضخم كمصر الصياد ، تتحسس حلمتها وتحلب في أنفه…يقذف الصغير بوله كالقوس فيرش بطنه وتستقر قطرات في سرته….وإذا توقف “ادرار البزولة” وعادت إليه نوبة الصرع شرعت( اشويمخه) وهي مسنة ما في فمها سن في النفخ و اللد..تجعل شفتيها على شفتيه وتتحسس فتحة فمه بلسانها ثم تنفخ في فيه….وتارة تلده بماء دافئ …لما استيأسوا منه أحضرت “أم الناس” وهي عجوز عقيم….تتحرك على بساط يمتد أمامها زحفا على إليتيها…وعندها آخر الدواء…(كلبة الطرف) وهي البول المباشر على جبهة المصروع ….وتعميمه على شعر الرأس ، لتتفاج عنه الجن و يستعيد عافيته…جروه إليها ، حسرت عن فخذيها…فتح عينيه فرأى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا أنف شم ولا خطر على قلب إنسان……

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى