آراءموضوعات رئيسية

خاطرة.. الخلخلة تعود إلى الارتباك والتبعية الصريحة لمذهب غير مذهبنا

أعتقد – والله أعلم – أنّ ما نشاهده من “خلخلة” في التدين ربما يكون على صلة بسياسة انفتاح غير متوازنة تحولت إلى تبعية صريحة لمذهب غير مذهبنا ومعتقدات غير معتقداتنا وممارسات غير ممارساتنا، أو اختلاط على الأقل كان سببا في الحيرة والارتباك والتّيه. بدأت “الخلخلة” بالتشكيك في كتب فقهية كان بها قوامنا واستقرارنا، حتى تخلّينا عنها، وخرجنا “فعليا” أو كدنا نخرج عن “مشهور” مذهبنا، وتفرعت بنا السبل.. غيّرنا القراءة بالحرف المعروف عندنا، وعممنا القبض في الصلاة، وفرضنا التسليمة الثانية، وجئنا بالقنوت جهرا وبعد الركوع منذ أول ليلة في شهر رمضان، الخ… وهي أمور كلها “جديدة” علينا. وغيّرنا نظرتنا عن الأولياء والصالحين وزيارة الأضرحة. وغيّرنا برامج ومناهج التعليم المحظري عندنا، وتركنا المتون والكتب المعروفة لدينا، وتغيّرت فينا ملامح الوجه والشارع والذوق والفهم، وكل شيء شنقيطي أصيل..
من هنا.. بدأ الغبار يطرد الهواء النقي. فُتحت النوافذ وتوالت الخروقات… الخطر في هذه “الخلخلة” كونها انتزعت من الناس “مناعتهم” الطبيعية، و رمتهم بلا “لقاح مكتسب” في وجه عواصف دعاة الالحاد و الكفر البواح و ما إلى ذلك من دعاة الانحراف والانزلاق.
الآن، نتوقع من علمائنا الانتباه لهذه الأمور والثبات على الهوية والثقافة والشخصية الموريتانية الإسلامية المالكية الاشعرية الأصيلة .. ونتوقع منهم إدارة التغيرات التي يمليها العصر والانفتاح اللازم على العالم والتحولات من البدو إلى المدينة باستقلالية تامة وثقة في النفس واحترام لسلفنا الصالح وتراثنا الغني.
والله المستعان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى