آراءموضوعات رئيسية

لماذا التشاور و على ماذا ؟ / عبد القادر ولد محمد

التشاور سنة حميدة يستحب إدراجها في تقاليد الجمهورية التي تتغذى من ثقافة الحوار و التى يراد لها ان تكون محل إجماع بين الموريتانين .
إذن مبدأيا لا أرى مانعا من اعتماد التشاور المستديم ببن الفرقاء السياسين لكن يجب أن لا يكون التشاور او الحوار كما يحلو للبعض ان يسميه – و لا عبرة في المسميات – ذريعة للدوران في حلقة مفرغة حول اشكاليات يصعب الاتفاق حولها على الاقل من الناحية المنهجية و من باب ترتيب الاولويات..
كما ان التشاور و الحوار لا ينبغي أن يكون فرصة لاعطاء،مشروعية لسياسسبن عجزوا عن اكتسابها عبر صناديق الاقتراع ..
من هذا المنظور اعتقد ان التشاور المرتقب بين الفرقاء السياسين او بين بعضهم يجب أن يركز على ثلاثة محاور أساسية :
بخصوص المحور الأول يجب أن يكون التشاور او الحوار مناسبة لتحضير الانتخابات التشريعية المقبلة عبر اتفاق المشاركين فبه حول تنظيمها وفقا لمعايير الشفافية المتفق عليها دوليا ..
و يترتب على هذا الشرط التطبيق الصارم لمبدا حياد الدولة و إلزام الإدارة العمومية بتطبيق المعايير .. و اذا تم ذلك فلا داعي لوجود لجنة انتخابات مستقلة.. لان الإدارة العمومية .في سياق دولة القانون و المؤسسات تكون مستقلة في الانتخابات او لا تكون .
و سيكون ذلك بحد ذاته اهم انجاز يحسب لفخامة رئيس الجمهورية الذي وعد في خطابه التدشيني لحملته الانتخابية ان يكون رئيسا لجميع الموريتانين .. كما ستترتب على ذلك حتما إعادة رسم خريطة الاحزاب فشتان ما بين حزب أغلبية تتشكل في أعقاب انتخابات نزيهة و حزب بتي في مؤتمره على التزوير و المغالطات.. كما ان إعادة رسم خريطة الاحزاب ستقود حتما إلى إزالة مؤسسة المعارضة التي تم انشاؤها في ظروف تاريخية معروفة و هي ظروف موضوعية لم تعد موجودة
لقد زالت علة انشاء هذه المؤسسة الخاوية التى لا معنى لوجودها و لا محل لها في الأعراب السياسي و لذلك تتعين إزالتها مثل ما ازيلت بناطر امبورو.
اما المحور الثاني فيتعلق بأداء الحكومة و ضرورة محاسبتها و مساءلتها عن ما قامت به حتى الان في ظل إلا مركزية التي حظي بها أعضائها و بواسطة تقيبم موضوعي لانجازاتها و لاخفاقاتها. .. صحيح ان هذا أمر يعد من صلاحيات النواب لكنه أيضا من الامور التي تحتل الصدارة في اهتمامات المجتمع المدني و في هموم المواطنين و هي من الامور التي لا يمل ابدا من التشاور و الحوار حولها .. و في هذا المحور يمكن ادراج معضلة الفساد و شروط التسير في سياق الحكامة الرشيدة الى غير ذلك من الأفكار البناءة التي من شأنها أن تساهم في الانعتاق الاجتماعي و الاقتصادي للبلد…
اما المحور الثالث فيتعلق بالسياسة الخارجية التي تعتبر مع الامن الوطني بموجب الدستور مجالا محميا لرئيس الجمهورية.. و بالطبع لا شيء يمنع هذا الاخير من التشاور الهادف مع جميع مكونات الطيف السياسي انطلاقا من وازع المصلحة الوطنية.
و هنا لا بد لتشاور او حوار بالمعنى الصحيح ان يهدف إلى خلق إجماع وطني حول مصالح موريتانيا فوق كل اعتبار . لقد عانينا كثيرا في الماضي من تبعية جزء او أجزاء من الطبقة السياسية المؤثرة لمصالح دول او هئيات اجنبية و ما زلنا نعاني من بعض آثار ذاك و عليه حان الأوان للمصارحة في هذا المجال لكي نستطيع الكلام من فم واحد امام الآخرين في سبيل حماية مصالح بلدنا … فعلى من يمارس السياسة قي موريتانيا ان يكون مواليا لمورتانيا و لا لغيرها.. ..
بقي ان أوضح أنني لم اتشاور مع أي جهة رسمية و لا غير رسمية لكتابة هذه السطور التي تعبر عن رأيى الشخصي و التي ساترجمها ..ان شاء الله.. إلى اللغة الفرنسية .. الامر الذي قد لا يروق لبعض المشاركين في التشاور …

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى