آراءموضوعات رئيسية

الحلقة18: المتصوفة خواص الله من عباده/ محمد عبد الرحمن عبدي

… وقد ألف في أصول المتصوفة جهابذتها الذين هم أعلم مني، فهذا الشيخ أبو زين العابدين المجدد الكنتي شفى الغليل في كتبه- قال الشيخ الخليفة في كتابه الطرائف(الطرائف والتلائد للشيخ سيدي محمد الخليفة بن الشيخ سيدي المختار الكنتي2/156/ط1) إن ذلك كان منه لأن الغفلة والإعراض عن الآخرة وعلومها استوليا على العام والخاص فكان غالب تآليفه رحمه الله تعالى في التصوف، ولعل منشأ ذلك من دعاية ابن عبد الوهاب لأنه كان معاصرا له- خاصة في كتابه الكوكب الوقاد في فضائل المشائخ وأصول الأوراد، وهو كتاب قيم فريد ألفه عن أصول الأذكار والأوراد وقد عولت عليه ونقلت فصولا من كلامه الرائع فيه، وعلى كتبه كلها كجذوة الأنوار في الذب عن أولياء الله الأخيار وزوال الإلباس في طرد الوسواس الخناس وكشف اللبس في ما بين الروح والنفس ونضار الذهب، والمنة في اعتقاد أهل السنة، والجرعة الصافية والبلغة الكافية، وابنه خليفته في كتبه كذلك، كجنة المريد دون المريد،

والعلامة محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي في كتابيه مطهرة القلوب ومحارم اللسان، وشيخنا الشيخ محمد فاضل في نظمه الكبير البديع مطية المجد وسيف المجادل وكنب أبنائه كتب الشيخ ماء العينين نعت البدايات ومنتخب التصوف وكتاب الإيضاح لبعض الاصطلاح وكتب الشيخ سعد أبيه كنور الصراط المستقيم والأسهم النافذة في رد البيعة الحادثة، وقبلهم البدر القرافي والعلامة خليل في كتابه عن مناقب شيخه المنوفي والرسالة القشيرية للإمام القشيري وبستان العارفين للنووي وكتاب منازل السائرين للحافظ أبي إسماعيل الأنصاري الهروي وكتب الإحياء والمنقذ من الضلال ومكاشفة الأسقام للإمام الغزالي وكتابي اليواقيت والجواهر ولواقح الأنوار في طبقات الأخيار للشعراني وكتاب الحكم لابن عطاء الله وشروحه ولطائف المنن له أيضا وأحكام الحكم في شرح الحكم لابن عطاء الله، وقواعد التصوف للإمام الشيخ سيدي أحمد زروق والكتب المؤلفة في طبقات الصوفية؛ طبقات الصوفية للسلمي وحلية الأولياء للحافظ أبي نعيم والحافظ ابن الجوزي في صفوة الصفوة وطبقات الأولياء لابن الملقن شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني والكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية للمناوي وعبد القادر المقدسي وميارة الفاسي في الدر الثمين في شرح منظومة المرشد المعين لابن عاشر والشريف الوزاني في المعيار الجامع في جزئه الثاني عشر والعلامة محدث العصر عبد الله ابن العلامة المحدث الشيخ محمد بن الصديق الغماري بين أصول التصوف في بحث جليل سماه الإعلام بأن التصوف من شريعة الإسلام رد فيه على كل ما تثيره الوهابية وأتباعها عن التصوف مما ذكر عبر هذه الصفحات، فجزاه الله عن الإسلام خيرا. وكتب الزهد قبلهم؛ زهد ابن المبارك وزهد وكيع بن الجراح وزهد الإمام أحمد بن حنبل وزهد مالك بن دينار وزهد البيهقي وكتب ابن أبي الدنيا: الإخلاص والتواضع والمحاسبة واليقين والصمت والصبر والذكر. وهذا قليل من كثير.ومن العجيب أنه لما انتمى معظم أئمة المتصوفة إلى النسب الرفيع له صلى الله عليه وسلم كالجيلي والبدوي والرفاعي وابن مشيش والشاذلي والتجاني أنكروا نسبهم ونسبوهم إلى الافتراء زاعمين أن مرتبة مشيخة المتصوفة مقرونة بدعوى الانتساب للشرف كذبا. ولعل ذلك في إطار الاتفاق الذي يذكر همفر في مذكراته أن تم بين محمد بن عبد الوهاب ووزير المستعمرات البريطانية، وبنده الأول ومربط فرسه تكفير عامة المسلمين، بحيث لا يعتبر مسلما إلا من كان على طريقة ومذهب محمد بن عبد الوهاب. فسلت الوهابية سيوفها على المتصوفة من أجل ذلك، وقد حارب الاستعمار الغربي المتصوفة لمكانتهم عند عامة المسلمين من تقليدهم وحبهم وطاعتهم لهم ولوقوفهم في وجهه ومحاربتهم إياه، حاربهم بالأسلحة كلها بما فيها الدعاية الهائلة بالتشويه. خوفا منهم لأنهم كلما دعوا لجهاده أطاعهم الناس، وقد قادوا جهاد الأمة كما كان في سائر بلاد المسلمين وخاصة في هذه البلاد من القادرية كالشيخ العلامة الشريف الشيخ ماء العينين بن شيخنا محمد فاضل وابن أخيه وجاهه بن علي الشيخ بن الشيخ محمد تقي الله وبني عمومته أبناء الشيخ محمد فاضل بن محمد بن أعبيدي الشيخ محمد المامون والشيخ محمد تقي الله والشيخ أجيه، والشيخ عابدين بن الشيخ سيدي محمد الكنتي بن الشيخ سيدي محمد الخليفة بن الشيخ سيد المختار المجدد الكنتي وأبنائه وإخوته وبني عمومته مثل الشيخ محمد المختار بن الحامد المجاهد الكبير وبني عمومته وطائفته، ومشائخ وتلاميذ الطريقة الغظفية مثل الشيخ الغزواني والشريف سيدي بن مولاي الزين قاتل كبولاني والشريف القلقمي الشيخ محمد الأمين بن زين العابدين الذي هاجر بسبب الاستعمار الفرنسي، قيل إنه شارك في الجهاد في ليبيا ثم هاجر إلى تركيا وبقي أبناؤه وطائفته هناك إلى اليوم في مدينة أضنه، ومن التجانية الشيخ حماه الله وفي ليبيا السنوسية وغيرهم كثير. حتى الذين لم يحاربوا منهم الاستعمار ظل ينال منهم ويطعن فيهم ولا يخفي خوفه منهم. انظر بول مارتي في كتابه”الفاضلية والتجانية والشيخ سيديا” فهو يعرض بشيخنا الشيخ سعدبوه ولا يخفي خوفه من التجانيين العلويين بالتشكيك في ولائهم، فلا يثق فيهم بحسب هذا الكتاب.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى