آراءموضوعات رئيسية

الحلقة 20 : الشريف الشاذلي إمام الطريقة/ محمد عبد الرحمن عبدي

لقد تفرقت ذرية الحسنين أو أهل هذا النسب الرفيع مشارق الأرض ومغاربها، وحظي المغرب الإسلامي موطن الشاذلي الأصلي بنصيب وافر، ومن ذرية الحسن والحسن السبط خاصة لمحنتهم أيام الخليفة جعفر المنصور، أقاموا هناك من القرن الثاني الهجري الأدارسة وإخوتهم العلويون، وعلى طول وعرض بلادنا موريتانيا تلاقي هذا النسب، وفي المغرب والجزائر وتونس وليبيا إلى مصر إلى بلاد السودان، أقاموا شعوبا وقبائل كثيرة مكرمين مبجلين تستمد بهم الأمداد، ويحكمون العباد، ويستسقى بهم الغمام، ويكون للواحد منهم مئات الأولاد من زوجات وأمهات أولاد من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه لهذه الذرية الطيبة الطاهرة بالبركة والنما، كما في الحديث من دعائه صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة عليهما السلام ليلة البناء: كما في النسائي في السنن الكبرى وعمل اليوم والليلة بالرواية الصحيحة:عن عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه “اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما”( السنن الكبرى للنسائي 9/106/ رقم الحديث10016/ط1، وعمل اليوم والليلة253/رقم الحديث259/ط2)) وفي عمل اليوم والليلة لابن السني( 560/رقم الحديث607/طبعة دار القبلة بيروت ) ” وفي رواية “اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما”أخرجه ابن سعد، (ابن سعد عن بريدة) ( طبقات ابن سعد8/21/)) . وعن عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه كما أخرج: الرويانى روايته:”اللهم بارك فيهما وبارك لهما في شبليهما”مسند البزار(مسند البزار10/339/ط1) وفي شرح مشكل الآثار للطحاوي وفيه”: وبارك في نسلهما” (شرح مشكل الآثار للطحاوي15/201/ رقم الحديث5947/ط1).)وفي الطبراني في معجمه الكبير وفيه “اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما.”( معجم الطبراني الكبير2/20/1153/ط2) فالإحاطة بهم أو التحكم عليهم في ذراريهم بمثل ما صدر عن الذهبي هنا جراءة وتخبط.والمناوي وابن العماد وتاج الدين ابن عطاء الله واليافعي، وجلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى أدرى وأعلم بأنساب شرفاء المغرب من الذهبي، فقد شهدوا له جميعا بالشريف. قال الجلال السيوطي في حسن المحاضرة(حسن المحاضرة 315 /ط1) جازما بشرفه: الشيخ أبو الحسن الشاذلي شيخ الطائفة الشاذلية. هو الشريف تقي الدين علي بن عبد الله بن عبد الجبار. قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: ما رأيت أعرف بالله من الشاذلي.

وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله: منشؤه بالغرب الأقصى، ومبدأ ظهوره بشاذلة، وله السياحات الكثيرة، والمنازلات الجليلة، والعلوم الكثيرة، لم يدخل في طريق الله حتى كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة، وعلوم جمة، جاء في هذا الطريق بالعجب العجاب، وشرح من علم الحقيقة الأطناب، ووسع للسالكين الركاب. وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يحضر مجلسه، ويسمع كلامه. قال الشيخ تاج الدين: أخبرني والدي قال: دخلت على الشيخ أبي الحسن الشاذلي، فسمعته يقول: والله لقد يسألونني عن المسألة لا يكون لها عندي جواب، فأرى الجواب مسطرا في الدواة والحصير والحائط. مات في ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة بصحراء عيذاب متوجها إلى مكة. وقد رد الشيخ سيدي أحمد زروق على ابن تيمية في تكفيره للشاذلي وطائفته في شرحه حزب البحر الذي ألف عليه ابن تيمة رده، فعندي بخط يده أي الإمام الشيخ سيدي أحمد زروق بالتحقيق قال فيه من جملة ما قال: “ابن تيمية. مطعون عليه في عقائد الإيمان، مثلوب بنقص العقل فضلا عن العرفان”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى