canlı casino siteleri casino siteleri 1xbet giriş casino sex hikayeleri oku
آراءموضوعات رئيسية

كأس العالم تسقط أوهام التطبيع/ اسيا العتروس

كثيرة هي الرسائل والاشارات التي سترتبط بفعاليات  كأس العالم لكرة القدم ,  اللعبة الاكثرشعبية بين مختلف شعوب الارض من فقراءها الى اغنياءها والتي احتضنتها ولاول مرة دولة عربية اسلامية بما جعل أنظارلا عشاق هذه اللعبة ولكن غيرهم ايضا ممن لم تكن كرة القدم تستهويهم تتجه الى الدوحة لاكتشاف ملابسات هذه الدورة التي تسلل اليها دون سابق انذارالاعلامي والسياسي والثقافي بما فرض قراءة ما رافق المنافسة الرياضية الميدانية مع ما يحدث في مدارج المتفرجين و في الشارع القطري  من  شعارات مناصرة للقضية الفلسطينية و صور صور مهسا اميني الفتاة الايرانية ضحية التعسف والدكتاتورية الدينية …لا أحد بامكانه التكهن بما ستحمله كأس العالم من مفاجات في الاسابيع المتبقية في هذا الموسم الرياضي , ولكن الاكيد ان عنصر المفاجئة و امتزاج السياسة و الرياضة  قائم ومستمرحتى النهاية…

تفرض كأس العالم هذا الموسم نفسها على كل شعوب الارض لا سيما تلك التي قد تجد فيها فرصة للهروب من واقع قاتم  متأزم لتمنح نفسها بعض الوقت لمعانقة الابداع في مجاله الرياضي والتمتع بما  يستعرضه الاعبون الكبارمن ابداعات رياضية تأخذهم بعيدا عن السائد و المألوف…المثير في هذه الدورة أنه رغم كل المحاولات و الدعوات للفصل بين السياسي والرياضي فانها لم تفلح لعدة أسباب بينها على سبيل الذكرلا الحصرأن هذه الدورة تأتي في خضم الحرب المستمرة بين روسيا واوكرانيا والتي فرضت بشكل اوباخر اقصاء للرياضيين الروس في مناسبات  سابقة من المشاركة في دورات رياضية فردية أوجماعية بدعوى معاقبة روسيا , النقطة الثانية المرتبطة بدورة قطرلكأس العالم فتاتي في خضم تعدد المحاولات من جانب البلد المنظم كما من جانب الجمهورالزائربمختلف هوياته الى فرض وجود القضية الفلسطينية في هذه الدورة والاصرارعلى رفع الراية الفلسطينية التي لم تغب تقريبا عن أي مباراة حتى الان ولكن تبقى النقطة الاهم وهي متعلقة بالحضورالاعلامي الاسرائيلي  في هذه الدورة و بما كشفته وسائل الاعلام الاسرائيلية الحاضرة في الدوحة من رفض لوجودها وتغطيتها لهذا الحدث, حتى أن الطاقم الاسرائيلي وجد نفسه و بدلا من نقل اجواء المونديال يتحدث للمتتبع الاسرائيلي عن محاصرته وعزله  في الزاوية كلما كشف عن هويته الاسرائيلية, حتى انه أجبر على النزول من سيارة الاجرة عندما عرف السائق بهويته  الاسرائيلية وسيتكررالمشهد في أحد المطاعم عندما رفض النادل خدمة الطاقم الاسرائيلي وطالبه بمغادرة المطعم و ازالة الصور التي التقطها في المقر بمجرد ان علم بهويته وستعود هذه الملاحقات في الشارع حيث سيجد الفريق الاسرائيلي نفسه مطوقا بأنصارالقضية الفلسطينية الذين يرفعون الراية الفلسطينية و يرددون شعارات فلسطينية أمام الكاميرا الاسرائيلية وهي تنقل ذلك على المباشر الى الرأي العام الاسرائيلي الذي يكتشف على المباشر أن محاولات المروربالقوة ومساعي التطبيع السياسي والديبلوماسي مع بعض العواصم العربية أمرغير ممكن عندما يتعلق الامر بالتطبيع الشعبي و قد أظهر فيديو مباشر لاعلامي إسرائيليي يقول للرأي العام الاسرائيلي “سائق التاكسي أنزلنا لأنّنا إسرائيليين..” و” قال لنا أنتم تقتلون إخوتي”.. و”صاحب المطعم والحُراس طردونا وأجبرونا على شطب الصور التي التقطناها”,و كان مراسِل هيئة البثّ الإسرائيليّة شبه الرسميّة “كان”، دور هوفمان، كان الأكثر واضحا في تقريرٍمباشر من الدوحة للتلفزيون العبريّ فقد كشف النقاب عن أنّ “اليوم كان يومًا معفنًا “بدأ يومنا في ساعة صباحٍ مبكرّةٍ، اعتلينا على سيارة أجرة لننتقل إلى مكانٍ آخر، ولكن عندما علِم السائق بأنّنا من إسرائيل، أوقف السيارة وأمرنا بالنزول فورًا منها…وعندما سأله المذيع من تل أبيب: هل قام بانزالكم من السيارة؟ فردّ عليه المراسل من الدوحة: “نعم هكذا بالضبط”…الصحفي الاسرائيلي ختم مراسلته بالقول ” آمل أنْ أقوم في التقريرالقادِم ببثّ أمورٍ تتعلّق برونالدو وبكرة القدم”…

رسميا قطرليست مطبعة و لكن قطرتعد من مهد لوصول قطار التطبيع في منطقة الخليج منذ تسعينات القرن الماضي بترويض من النائب السابق في الكنيست عزمي بشارة , تخلفت الدوحة عن التطبيع وتقدمت البحرين و الامارات وسلطنة عمان …ولكن بقيت قطرهذا البلد الصغيرجغرافيا و ديموغرافيا حاضنة القاعدة الامريكية السادسة تديراللعبة في الكواليس وتفتح قنوات التواصل الخلفية مع الحركات الاسلامية وتستقبل حركة طالبان وتهيئ الارضية للمفاوضات الطويلة بينها وبين أمريكا وربما تكشف مرحلة ما بعد كأس العالم عن دورقطرفي أكثر من ملف اقليمي و دولي , التطبيع الشعبي او الفني او الثقافي مسألة لا يمكن لاصحاب السلطة فرضها عبر الاتفاقيات فالشارع العربي يظل متحفزا مصرا على رفض كل اشكال التطبيع غير ابه بما تم على الورق من اتفاقات من مصر الى الاردن او الامارات او البحرين او المغرب و هي مواقف تعكس التناقض الصارخ بين الديبلوماسية الرسمية و الديبلوماسية الشعبية التي لا تترك منفذا للتطبيع دون اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في السيادة و الحرية و الكرامة ..

ستبقى دورة قطر الراهنة لكأس العالم الدورة الاكثر اثارة للجدل و الاكثراستحضارا للسياسة رغم تواتر التصريحات و الدعوات بفصل الرياضة و السياسة و هي مسألة يبدو أنها لن تستقيم في ظل عالم يقوم على التناقضات حتى في التظاهرات الرياضية …

ad

لسنا في اطار مناقشة المنافسة و ما يدور على الميدان الاخضر فهي مهمة لا نقدر عليها و لكن الحقيقة أن ما يحدث في احيان كثيرة على وقع المنافسة الرياضية مسألة ستضيف لهذه الدورة مزيد البهارات كلما تعلق الامر بالحديث عن الحريات ولجوء الفريق الالماني لتلك الصورة مكمم الافواه في اشارة ربما للانتقادات التي سبقت تنظيم هذه الدورة و الاخلالات بشأن حقوق العمال الاجانب وهي مسألة تعاطت معها السلطات القطرية و حاولت التوضيح بتوجه نحو مزيد ضمان احترام هذه الحقوق و طبعا كل ذلك الى جانب بعض المحاولات لفرض شعارالمثليين خلال و اصرار وزيرة على وضع شارة بالوان المثليين …

التطبيع الشعبي سيظل  الامر الذي لا يمكن للكيان الاسرائيلي ان يتجرأ على أن يحلم به ,قد يتخيل ذلك في المنام و لكن ليس على ارض الواقع

مهما كانت هشاشة الموقف الرسمي العربي فان الشعوب العربيّة تؤكِّد انحيازها لفلسطين ورفضها التطبيع..

كاتبة تونسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى