آراء

شهادة التقدير وإبرة البنزين..الأستاذ “المكرم” و”نساء التاكسي”/محمد محمود الامام

مساء السبت 29/4/2017 وهو في طريقه إلى المتحف الوطني حيث حفل تكريم أساتذة ثانوية الامتياز3 لاحظ أن مؤشر الوقود مائل ذات الشمال والحال أن جيبه فارغ…
انتهز فرصة انشغال عناصر اﻷمن وأمن الطرق بمسيرات ميثاق لحراطين.. فحمل معه خمسة رجال متجهين نحو السوق بعد أن لف وجهه بلثام مضاعف خشية أن يضبطه أحد التلاميذ متلبسا بشبهة ” التاكصي”…
ربح خمس مائة أوقية فقرر أن يكرر التجربة في طريق عودته..
بعد نزول الركاب توجه إلى المتحف فاستقبله التلاميذ بأدب واحترام ونادوا باسمه فرحا وترحيبا عبر المكبر.. وأثنوا عليه وكرموه ومنحوه شهادة تقدير وشنفوا مسامعه بحكايات أدبية ممتعة وأخيرا سقوه وأطعموه…
انتهى الحفل وغادر اﻷساتذة المكان… فعاد إلى السيارة فرحا مزهوا مبتسما …(يظن أنه أركاج ) كما عبر الشاعر المبدع كمال عبد اللطيف ذات شعر وألقى لوحة شهادة التقدير أمام المقود وانطلق..
لاحظ أن ضوء أحمر يضيء قليلا ثم يختفي فعلم أن الوقود على وشك النفاد .. وتذكر أيضا أن الوقت مناسب لممارسة النقل…
عند دوار(كرفور) مدريد نزل عن الطريق قيد أنمله فأشار بيده جهة الشرق وصاح بأعلى صوته : تنسويلم الرابع والعشرين… وما كاد ينهي كلامه حتى كانت السيارة قد امتلأت …
على مشارف كرفور تنسويلم لفت انتباهه حديث جدي بين سيدتين عين يمينه وهما تقلبان وتقرآن نص الشهادة التقديرية … وترجحان فرضية أن أستاذا ما قد نسيها في هذه السيارة وقالت إحداهما حرفيا : امسيكين لاه يعود كان راكب مع هذا آمنادم و انساه هون! مول تكس بعد ماه لو ، ولاه معدل بيه ش… وكاد أحد الركاب أن ينتزعها بحجة أنه يعرف الكثير من المدرسين…
 من صفحة الأستاذ محمد محمود الامام على الفيسبوك
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى