رمز الوفاء و التضحية / شيخنا محمد سلطان

ونحن إذ نستعد لاحياء ذكرى انتفاضة إبريل المجيدة نستحضر اليوم رمزا من رموزها، تجسدت فيه كل قيم النضال والوفاء والإخلاص والتعفف والزهد في الحياة.
لم يكن المرحوم محمد الأمين ولد ناجم مجرد مناضل ضحى في سبيل وطنه بل كان مدرسة نضال مكتملة، كان شديد التدين تحسبه درويشا.
كان شديد الإخلاص فقد كان أمين السر الذي يشرف على طباعة مناشير التنظيم الوحدوي الناصري في موريتانيا.. كان جوادا سخيا جعل من بيته مأوى لكل ناصري غريب على نواكشوط.
كان بيته الكريم قلعة نضال تعقد فيها اجتماعات الهيئات والخلايا غير عابه بما قد يترتب على ذلك من مخاطر على حياته و مستقبل أسرته.
كانت زوجته عزة بنت محمد العاقب أم المناضلين كنسيبة بنت كعب لم تتضايق يوما من طول سهر المناضلين ونقاشاتهم التي قد تستمر حتى طلوع الفجر تحتضن الجميع دون أن تسأل عن قبيلتهم و لا جهتهم شعورها الوحيد اتجاههم هو الأخوة الناصرية التي كانت كما كان زوجها يراها أقدس العلاقات.
ظلم المرحوم محمد الأمين ولد ناجم مرتين، حينما امتنعت السلطات عن تمكينه من استرجاع حقوقه كغيره من سجناء الرأي، وظلمه الرفاق حينما لم يستوفوه حقه.
رحم الله شيخ المجاهدين محمد الأمين ولد ناجم وأسكنه فسيح جناته و بارك في عقبه.


شيخنا محمد سلطان.

زر الذهاب إلى الأعلى