أرشيف صحفي

السلطات تحل حزب ولد داداه..صفعة للديمقراطية..

نواكشوط- الشيخ بكاي- (أرشيف)- قرأ سكان بعض أحياء نواكشوط حين استيقظوا صباح امس شعارات كتبت على أسوار المنازل تذكر بالكتابة على الجدران في الفترة السابقة على مرحلة التعددية الحزبية في موريتانيا، وتشير الى ان البلاد تبدو مقبلة على مرحلة جديدة من التضييق على الحريات السياسية والصحافية.

ويميل بعض المراقبين الى اعتبار قرار السلطات الموريتانية القاضي بحل حزب “اتحاد القوى الديموقراطية” الذي يقوده أحمد ولد داداه البداية الفعلية لوقف العملية الديموقراطية، أو هو “انقلاب على الديموقراطية” كما تقول المعارضة. وينطلق هؤلاء من عدة اعتبارات منها ان هذا هو ثاني حزب سياسي تحله السلطات، ومنها التضييق الملاحظ منذ بعض الوقت لهامش الحرية الذي كان متاحاً للصحافة والصحافيين.

لكن الأهم هو ان حزب “اتحاد القوى” برغم هشاشته البنيوية، وكذلك على رغم وجود أحزاب أخرى، يبقى الطرف الأنشط والأكثر صدقية في الشارع الموريتاني. وبعد منع هذا الحزب لا يبقى في الساحة الا حزب “التحالف الشعبي التقدمي” الناصري، وحزب “العمل من اجل التغيير” الذي يقوده مسعود ولد بلخير ويتهم بالتطرف. وعلى رغم ان لكل من الحزبين مساحة يشغلها في الساحة السياسية فإنهما لا يستطيعان ملء الفراغ الذي يتركه حزب ولد داداه.

وفي الواقع لا يتميز الحزب المنحل بقاعدة جماهيرية واسعة ولا فاعلية سياسية، لكن الموريتانيين اعتادوا على ثنائية الرئيس معاوية ولد الطايع – ولد داداه وهي ثنائية تعود الى السنوات الأولى من الديموقراطية 1991 – 1997 حين دخل ولد داداه المعترك السياسي على رأس تحالفات سياسية عريضة شكلت حزب “اتحاد القوى الديموقراطيين” الأول العملاق الذي انفجر في شكل أربعة أحزاب مستقلة عن بعضها ومتخاصمة أحياناً. ويعتبر حزب ولد داداه الحالي احدى شظاياه.

وأعلن أحمد ولد داداه تحديه قرار الحل، لكن لا يعتقد ان له القدرة على فرض هذا التحدي خصوصاً ان قوات الأمن احتلت امس مقر الحزب ووضعت قوة على الطرق المؤدية اليه لمنع وصول أنصاره. وفي نواذبيو ثاني اكبر المدن الموريتانية تمكنت قوات الأمن من اغلاق مقرات الحزب. وستكون الطرق الشرعية المتاحة هي العمل من داخل حزب آخر أو المواجهة اليومية التي قد تستمر يوماً أو اثنين، لكن لا يعتقد ان للمعارضة القدرة على الاستمرار اكثر.

ومن دون شك فإن الاجراء قوبل بنقد لاذع حتى من الأوساط المؤيدة للسلطة، ويحار الموريتانيون حتى الآن في أسبابه الحقيقية ومبرراته المنطقية.

وتحدثت السلطة عن تهديد الأمن، لكنها لم تقدم أي معلومات تدعم التهمة.

تفاصيل النشر:

المصدر:

الكاتب: الشيخ بكاي

تاريخ النشر(م): 31/10/2000

تاريخ النشر (هـ): 4/8/1421

منشأ:

رقم العدد: 13747

الباب/ الصفحة: 6

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

16 رأي على “السلطات تحل حزب ولد داداه..صفعة للديمقراطية..”

  1. Undeniably believe that which you stated. Your favourite justification appeared to be on the internet the simplest factor to remember of.
    I say to you, I definitely get annoyed at the same time as other folks think about concerns that they plainly do not know
    about. You controlled to hit the nail upon the highest and
    also outlined out the entire thing with no need side effect , folks could take a
    signal. Will likely be again to get more. Thanks

  2. I don’t know whether it’s just me or if perhaps everybody else experiencing problems with your blog.
    It appears as though some of the text in your posts are running off the screen. Can someone else please comment and let me know
    if this is happening to them as well? This
    might be a issue with my web browser because I’ve had this happen before.

    Thanks

  3. My developer is trying to persuade me to move to .net from PHP.

    I have always disliked the idea because of the expenses.

    But he’s tryiong none the less. I’ve been using WordPress
    on various websites for about a year and am worried about switching to another platform.

    I have heard great things about blogengine.net. Is there a
    way I can import all my wordpress content into it? Any kind of help would be really appreciated!

  4. Greetings I am so excited I found your site, I really found you by
    mistake, while I was searching on Bing for something else, Anyhow I am here
    now and would just like to say thank you for a marvelous post and a all round enjoyable blog (I also love the theme/design), I don’t have
    time to browse it all at the minute but
    I have bookmarked it and also added in your RSS feeds, so when I have
    time I will be back to read a lot more, Please do keep up
    the awesome b.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.