اعتقالات في موريتانيا ومخاوف من اختراق السلفيين للجيش

  واصلت قوات الأمن في موريتانيا شن اعتقالات واسعة في صفوف من تشتبه في انتمائهم للجماعات السلفية.

وأكدت مصادر في أجهزة الأمن لبي بي سي إن الإعتقالات علي مدى الأسبوعين الماضيين شملت 38 شخصا من بينهم أفراد تصفهم الأجهزة بالعناصر الخطرة.

وقد شملت هذه الإعتقالات النقيب جاكانا عبد الله وهو من إدارة العتاد في قيادة أركان القوات المسلحة.

ويعتبر اعتقاله علي قدر كبير من الأهمية في حال ثبوت ارتباطه بالمنظمات”السلفية الجهادية”. ويثير اعتقال ضابط في موقع حساس مثل إدارة العتاد مخاوف حقيقية من أن تكون الجماعات السلفية المرتبطة بالقاعدة اخترقت الجيش إلي هذه الدرجة.

وكان فرار سيدي ولد سيدنا الشهر الماضي وهو المتهم الرئيس في قتل سياح فرنسيين في ديسمبر/كانون الأول الماضي بينما كان في مباني إحدي المحاكم أثار تساؤلات حول سلامة الجهاز الأمني من الإختراق.
هجمات ومعارك
اشتباكات في العاصمة الموريتانية

وتجري الاعتقالات الحالية منذ المعارك التي نشبت في شوارع العاصمة نواكشوط الشهر الماضي بين الجيش ومسلحين سلفيين تقول السلطات إنهم علي صلة بمنظمة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقد اعتقل كل الذين أعلنت السلطات في وقت سابق أنهم المسؤولون عن هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية في موريتانيا من بينها السفارة الإسرائيلية في نواكشوط، وحامية عسكرية في شمال البلاد.

وفي أبريل/ نيسان الماضي أعلنت الشرطة الموريتانية أنها اعتقلت “سلفيين” بينهم معروف ولد هيبة الذي تصفه بأنه أمير جماعة سلفية على صلة بتنظيم القاعدة متهمة بالمسؤولية عن قتل الفرنسيين الأربعة.

ويؤكد مراقبو شؤون الجماعات السلفية أن أول اتصال جماعي يقوم به موريتانيون مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية كان عام 2004 من أجل التدريب علي القتال بهدف الذهاب إلي العراق لمقاتلة الأميركيين.

وعاد سبعة من هؤلاء إلي موريتانيا وهم ضمن المعتقلين فيما “بايع” الباقون أمير الجماعة السلفية في الجزائر بعد فشلهم في الذهاب إلي العراق. وقد سميت تلك الجماعة “جماعة البيعة”.

وتقول مصادر الأمن إن “جماعة البيعة” من أفضل سلفيي موريتانيا تدريبا وقدرة على الإختفاء. وتقدر أجهزة الأمن الموريتانية عدد الموريتانيين في صفوف القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بما يتراوح ببين الأربعين والخمسين شخصا.

الشيخ بكاي بي بي سي – نواكشوط

6 مايو 2008