حزب ناصري جديد في موريتانيا باسم”التحالف الشعبي”

تأسس التحالف تحت رئاسة السيد محمد الحافظ ولد اسماعيل
إعلان

نواكشوط – من الشيخ بكاي- مرر الناصريون الموريتانيون اسم “تحالف قوى الشعب العاملة”، الاسم المعروف للتنظيم السياسي المصري أيام عبد الناصر، فأنشأوا حزب “التحالف الشعبي التقدمي” الذي نال – على رغم معارضته الشديدة للنظام الحاكم – اعتراف السلطات ونجا الى الآن من الحظر الذي طال عدداً من الأحزاب السياسية الموريتانية. غير أن البعثيين الموريتانيين فشلوا في تمرير اسم “البعث” في بلد يمنع دستوره الأحزاب ذات الصلة بأحزاب خارجية، وتتخذ حكومته موقف قطيعة مع السلطات العراقية.

واستعاض البعثيون عن كلمة “البعث” بـ”النهوض” في تشكيلة سياسية جديدة باسم “حزب النهوض الوطني”. لكن السلطات رفضت الترخيص لهذا الحزب وأغلقت الشرطة فوراً مقراً افتتحه في العاصمة الموريتانية نواكشوط. ويأتي هذا الحزب من رحم حزب “الطليعة الوطنية” البعثي المؤيد للعراق الذي حظـــرته الســلطات عام 1999 متهمة إياه بالإعداد لزعزعة الأمن باملاء من العراق. وسارعت الشرطة يوم الاثنين الى اغلاق مقر الحزب وأبلغت قادته انه يحظر عليهم القيام بأي نشاط سياسي.

وكان “حزب النهوض” الذي قدم النصوص التي يقوم عليها وطلبا للترخيص له بالعمل قبل أربعة أشهر، عقد مؤتمره التأسيسي منذ اسبوع متأكداً أنه سينال الترخيص اسوة بحزب “تكتل القوى الديموقراطية” الذي يقوده أحمد ولد داداه، والذي حل محل “اتحاد القوى الديموقراطية” الذي حظرته السلطات قبل أعوام متهمة إياه بالتآمر لاطاحة النظام عبر زعزعة الأمن.

وينتظر حزب آخر شكّله أعضاء في “حزب العمل من أجل التغيير” الذي حظرته السلطات هو الآخر بداية العام الجاري، ان يتم الترخيص له بالعمل. ولم ترفض السلطات أو تقبل الترخيص لهذا الحزب.

ويقول البعثيون ان رفض الترخيص لحزبهم “تمييز فاضح وظالم” ما دامت السلطات سمحت لسياسيين في أحزاب محظورة بالعودة الى الساحة من خلال أحزاب جديدة.

على صعيد آخر، دعا حزب سياسي معارض الى حوار وطني حول مستقبل الديموقراطية في موريتانيا. وقال “اتحاد قوى التقدم” الذي يتألف من الماركسيين السابقين في بيان انه ينبغي تنظيم لقاء وطني في ضوء الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وأوضح البيان ان الدعوة موجهة الى كل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بما فيها الحزب الحاكم والمعارضة الراديكالية. وأعرب عن الأمل في أن تستجيب كل الأطراف من أجل الاتفاق على مدونة سلوك تحكم الانتخابات المقبلة. ولا يتوقع أن تنال الدعوة اذنا صاغية لأن الحزب الذي صدرت عنه لا يتمتع في المعسكر المعارض بالصدقية المطلوبة، كما ان الحزب “الجمهوري الديموقراطي” الحاكم لا يقبل عادة الحوار المباشر مع خصومه.

تفاصيل النشر:

المصدر: الحياة

الكاتب: الشيخ بكاي

تاريخ النشر(م): 15/8/2002

تاريخ النشر (هـ): 6/6/1423

منشأ:

رقم العدد: 14392

الباب/ الصفحة: 6 – السياسية

إعلانات