أرشيف صحفيموضوعات رئيسية

فرنسا تعترف بأنها أضرت بصورة موريتانيا سياحيا وتعد بعلاج

الشيخ بكاي- بي بي سي – نواكشوط

اعترف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بأن رد فعل بلاده علي الهجوم علي سياح فرنسيين وسط موريتانيا في ديسمبر الماضي أضر بصورة موريتانيا ومصالحها السياحية ووعد بعلاج الموضوع.

وقال كوشنير في مؤتمر صحفي خلال زيارة يقوم بها لموريتانيا إن بلاده وموريتانيا قررتا مزيدا من التنسيق الأمني لمكافحة التطرف.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي بعد خروجه أمس من لقاء مع الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله ان فرنسا وموريتانيا اتفقتا على وجوب تطوير العلاقات بين الأجهزة الأمنية في البلدين، و”القيام بما تطلبه موريتانيا من دعم أمني”، مشيرا إلى أن البلدين متفقين بهذا الشأن.

وأوضح كوشنير أن اجتماعات أمنية ثنائية وجهوية تم بحثها “وسيعقد قريبا في نواكشوط اجتماع بين وزيري الداخلية في البلدين”.

وتأتي زيارة كوشنير في أجواء قلق في موريتانيا بعد هجمات متتالية نسبت إلي سلفيين علي صلة بالقاعدة.

فقد قتل اربعة فرنسيين في هجوم بالأسلحة الرشاشة في مدينة ألاغ وسط موريتانيا في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الاول الماضي.

وبعد ذلك بيومين قتل ثلاثة جنود موريتانيين في هجوم علي حامية عسكرية شمال البلاد.

وفي الأول من فبراير/ شباط الجاري جرح ثلاثة فرنسيين برصاص طائش خلال هجوم شنه مجهولون علي السفارة الاسرائيلية في نواكشوط.

وتأتي الزيارة ايضا بعد استياء موريتاني من تصريحات فرنسية أدت إلى الإضرار بصورة موريتانيا سياحيا.

وقد اعترف وزير الخارجية الفرنسي بذلك مؤكدا أنه سيعالج الموضوع، وقال إن إلغاء رالي باريس داكار أضر بموريتانيا، وانه يأسف لذلك.

واكد أن فرنسا ورئيسها نيكولا ساركوزي يجددان الثقة في موريتانيا وحكومتها وعلى استعداد لإصلاح أي أضرار.

وخاطب كوشنير الموريتانيين قائلا :”إذا كنا بشكل غير مقصود ساهمنا في الإضرار بصورة بلدكم فإننا علي استعداد للمساهمة في إعطائه الصورة والجاذبيةالتي يستحق”.

وأوضح كوشنير أنه تحدث مع نظيره الموريتاني حول عقد اجتماع تحضره الدول التي كانت معنية برالي داكار باريس من أجل وضع خطة انطلاق أكثر أمنا وثقة.

ويعتقد مراقبون أن زيارة كوشنير بداية لعودة فرنسية قوية إلي المشهد الأمني بعد أن ظلت موريتانيا منذ أعوام أكثر اعتمادا علي الأميركيين، وذلك بعد طرد الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع عشرات المستشارين الأمنيين الفرنسيين عام 2000 ردا علي اعتقال السلطات الفرنسية ضابطا موريتانيا يجري دورة تدريبية هناك، وذلك علي خلفية اتهامات بالتعذيب صدرت عن موريتانيين سود.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى