أرشيف صحفي

“مؤامرة الألفية”: محققون أميركيون وصلوا “سراً” إلى نواكشوط

نواكشوط- الشيخ بكاي- واصلت الحكومة الموريتانية تجاهل الأنباء التي أكدت وجود الرجل الذي يشتبه في أن له صلة بمؤامرة “تفجيرات الألفية” رهن الاعتقال في العاصمة الموريتانية. غير أن شهوداً أكدوا لـ”الحياة” أمس أنهم شاهدوا الرجل، محمود ولد صلاحي، في مطار نواكشوط يوم الأربعاء، ما يدعم معلومات مصادر أمنية طلبت عدم كشف اسمها، أفادت في وقت سابق ان الرجل يخضع للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية في موريتانيا. وفي حين تؤكد أسرة المشتبه فيه ان لا علم لها باعتقاله، تتحدث إشاعات في العاصمة الموريتانية عن “وصول أميركيين سراً إلى نواكشوط”. ولا تزال الحكومة الموريتانية ملتزمة عدم الادلاء بأي معلومات عن اعتقال ولد صلاحي الموريتاني الذي تشتبه الولايات المتحدة في تورطه في محاولة التفجيرات التي احبطت في 14 كانون الأول ديسمبر الماضي ويقال إن له صلات بأسامة بن لادن المطلوب للعدالة الأميركية. غير أن شهوداً أكدوا لـ”الحياة” أمس انهم شاهدوا ولد صلاحي في المطار يوم الأربعاء، وكانت مصادر أمنية موريتانية – اشترطت عدم كشف هويتها – تحدثت عن وجود المشتبه فيه رهن الاعتقال لدى إدارة الأمن. وأفادت أن محققين موريتانيين يستجوبونه بعدما سلمته السلطات السنغالية. إلا أن صحيفة “الفجر” السنغالية ذات الاتجاه الإسلامي ذكرت ان صلاحي استجوب ساعات فقط في مطار دكار، وسمح له بمغادرة السنغال إلى بلاده. وسألت “الحياة” مجدداً أمس أسرة المشتبه فيه، فقالت إن “لا علم لنا باعتقاله. وليست لدينا أي معلومات ندلي بها”. وتبدي الأسرة الكثير من التحفظ. ويبدو ان السؤال يزعجها. وكانت والدة ولد صلاحي نفت لـ”الحياة” في وقت سابق إمكان قيام ابنها بالقتل. وقالت: “ابني ليس من النوع الذي يمكن ان يقتل. فقد علمته الاخلاق وحفظته القرآن”. وأضافت انه “يبكي إذا رأى قطرة دم تنزف من جرح في أحد أعضاء الأسرة”، ووصفته بعمق الايمان والرقة. وغادر الشاب الموريتاني البالغ من العمر 32 عاماً البلاد في العام 1988 للدراسة في المانيا وبقي هناك. وعلى رغم ان تقارير صحافية أميركية قالت إنه متزوج من شقيقة أحد مساعدي ابن لادن، تقول الأجهزة الأمنية الأميركية إنها غير متأكدة منه، فإن أسرة ولد صلاحي أكدت لـ”الحياة” أنه غير متزوج. إلا أن أوساطاً قريبة من الأسرة ذكرت أنه متزوج من فلسطينية تقيم اسرتها في نواكشوط. وأكدت هذه الأوساط ان الفلسطينية موجودة في موريتانيا الآن.

وكان ولد صلاحي غادر الشهر الماضي كندا التي أم فيها الصلاة لفترة في مسجد “السنة” في مونتريال.

وقالت المخابرات الكندية إنه غادر بعد استجوابه اثر اعتقال الجزائري أحمد رسام، بينما كان يحاول تهريب متفجرات إلى الولايات المتحدة في 14 كانون الأول الماضي، ويخضع ثلاثة جزائريين آخرين وامرأة متزوجة من جزائري للاعتقال. وتبحث الولايات المتحدة وكندا عن جزائري آخر.

وورد في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” ان صلاحي كان على صلة بشركة بناء يملكها ابن لادن في السودان، وكانت رأس حربة لمنظمة “القاعدة”. إلا أنه نسب إلى محققين أميركيين القول إنهم غير متأكدين هل صلاحي شخص مهم في محاولات التفجير أم أنه كان مجرد وسيط.

وتتهم السلطات الأميركية ابن لادن الذي يعتقد أنه يقيم في افغانستان، بالتفجيرات التي طالت السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا وأدت إلى مقتل 240 شخصاً من بينهم 12 أميركياً.

الحياة-الشيخ بكاي 

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

5 آراء على ““مؤامرة الألفية”: محققون أميركيون وصلوا “سراً” إلى نواكشوط”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.