أرشيف صحفيموضوعات رئيسية

على وقع موسيقى زنجية و آيات تتوعد “فرعون” و”هامان” وشعر يهجو الناصريين اليساريون ينتخبون بدر الدين أمينا عاما لـ “اتحاد القوى”

نواكشوط – الشيخ بكاي- اختتم في نواكشوط المؤتمر الطارئ الأول لحزب “اتحاد القوى الديموقراطية”، جناح “الحركة الوطنية الديموقراطية” الماركسية سابقاً، الذي كان افتتح الخميس بآيات قرآنية تتوعد “فرعون” و”هامان” وقصيدة شعرية تضمنت هجاء للناصريين. وجرت وقائع المؤتمر في أجواء احتفالية طغت عليها الموسيقى الزنجية وسيطرت فيها اللغة الفرنسية.

ويفترض ان يكون المؤتمر انتخب الليلة الماضية السياسي اليساري البارز المصطفى ولد بدرالدين أميناً عاماً خلفاً لأحمد ولد داداه الذي يفترض ان يكون صدر قرار بـ”طرده” من الحزب مع المجموعة المحيطة به التي تعتبر نفسها الغالبية.

وكان ولد داداه كتب الى وزير الداخلية محتجاً على السماح لفئة “منشقة باستخدام اسم الحزب”. لكن رئيس المجلس الوطني للحزب سي ممدو الذي افتتح المؤتمر أوضح في كلمة قصيرة ان “انعقاد هذه الدورة الطارئة يستوفي الشروط المطلوبة لأنه جاء بطلب من أكثر من ثلثي الأقسام التابعة للحزب”.

ويقول اعضاء “الحركة الوطنية الديموقراطية” انهم يحظون بدعم 37 قسماً من أصل 52، وهذه غالبية مريحة لا تترك لولد داداه إلا 15 قسماً. لكن جناح ولد داداه يقول ان الدعوة الى مؤتمر طارئ لا تتم الا بواسطة المكتب التنفيذي الذي لا ينال الماركسيون السابقون فيه إلا 15 صوتاً من أصل 72.

ولفت ولد داداه في رسالة الى وزير الداخلية الى ان الأقسام الفرعية انتهت مندوبيتها منذ فترة، وكلفت “بتسيير الشؤون الجارية في انتظار تجديد الانتساب وتنصيب هياكل جديدة”.

وقاطعت “الحركة الوطنية الديموقراطية” ولد داداه قبل اشهر قائلة ان السبب هو قبول عضوية جماعة ناصرية منسحبة من الحزب الجمهوري الديموقراطي الحاكم. ووصفت الجماعة الناصريين بالقتلة واتهمتهم بمساعدة نظام الرئيس معاوية ولد الطايع على أعمال العنف التي كان الأفارقة السود ضحية لها خلال الاعوام 1989 – 1991. وكان النظام العسكري آنذاك واجه الحركات السياسية – العسكرية الزنجية بعمليات عنف شملت إعدامات من دون محاكمة لعدد من العسكريين .

ويقول أنصار ولد داداه ان خصومهم “يبحثون عن ذريعة للانسحاب لأسباب ستتضح لاحقاً”.

وكان ناصريون من بينهم أبرز القيادات التي قاطعت النظام الحاكم أخيراً دخلوا في تحالف مع ولد الطايع أيام كان عسكرياً. واستمر هذا التحالف بعد ادخال التعددية السياسية في 1991. وقبل ستة اشهر انسحبت احدى الفئات الناصرية من حزب الرئيس ولد الطايع وقررت الانضمام الى تجمع المعارضة الرئيسي بقيادة ولد داداه ليدخل هذا التجمع في صراع أوصله الى الوضع الحالي.

ويقول متابعون للشأن السياسي في موريتانيا ان موضوع الناصريين ليس إلا ذريعة. فالحقيقة في نظر هؤلاء ان الماركسيين السابقين يريدون الاستقلال بحزب خاص بهم. وقال محمد فال ولد عمير مدير جريدة “المنبر” الموريتانية وهو من المهتمين بشؤون “الحركة الوطنية الديموقراطية” ان “ما يجري الآن كان سيجري لو لم ينضم الناصريون الى الحزب”. وأوضح انه “منذ فترة يجري حوار داخل الحركة حول ضرورة خلق كيان خاص بها “. وقال ان “احدى المجموعات كانت ترى ان البقاء في اتحاد القوى الديموقراطية مضر بالحركة ويجعلها تدافع عن قيم تناقض مبادئها سياسياً واقتصادياً”. وبحسب ولد عمير “كان بدرالدين زعيم الجناح الآن ومحمد ولد مولود الأمين العام للحركة السرية سابقاً يريان ان البقاء في حزب ولد داداه أفضل بينما ترى قيادات تاريخية أخرى انه ينبغي الخروج. وقد تغلب في الأخير الجناح الداعي الى خلق كيان خاص”.

وكانت “الحركة الوطنية الديموقراطية” فاجأت الموريتانيين ليل الأربعاء – الخميس بإعلان أنها اعتباراً من هذا التاريخ “قررت التوقف عن العمل السري داخل اتحاد القوى”. وهذا ما يبدو تأكيداً انه برغم انغماس اعضاء الحركة في النشاط العلني في اطار “اتحاد القوى” حافظت على تشكيلتها السرية غير المشروعة في عهد التعددية السياسية.

واعتبر اعلان الحركة من جهة تطميناً للسلطات لئلا تتخذ موقفاً معادياً لها في صراعها مع ولد داداه على اسم الحزب، ومن جهة ثانية رسالة الى الموريتانيين تقول ان الحزب الجديد – القديم ليس حركة ايديولوجية مغلقة خصوصاً ان المتحدثين باسم المجموعة أكدوا في مؤتمر صحافي ان الحركة لم تكن قط ماركسية برغم وجود تيارات متأثرة بالثورة الاشتراكية في العالم.

ولاحظ الصحافيون الذين حضروا مؤتمر “اتحاد القوى”، جناح بدرالدين، وجود “الشعار الأحمر” الذي كان يميز الحركة أيام العمل السري ممثلاً في قطع قماش حمراء معقودة في رقاب منظمي المؤتمر. وقبل ساعات من افتتاح المؤتمر “لعلعت” الطبول الافريقية في أرجاء مكان الانعقاد. ولوحظ انه باستثناء كلمة الأمين العام بدرالدين الذي لا يتقن الفرنسية كانت الكلمات الأخرى بلغة “موليير”. وقد أضفت هذه الأمور على المؤتمر طابع “الحركة الوطنية الديموقراطية” التي ترفض التعريب بالشكل الذي تمارسه السلطات في التعليم والادارة وترى فيه غبناً للسود الذين يشكلون قاعدتها الأساسية. وكان حضور الأفارقة السود كثيفاً في حين قلت أعداد العرب.

جريدة الحياة 26 أغسطس 1998

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

56 رأي على “على وقع موسيقى زنجية و آيات تتوعد “فرعون” و”هامان” وشعر يهجو الناصريين اليساريون ينتخبون بدر الدين أمينا عاما لـ “اتحاد القوى””

  1. Bеϲause we’re alⅼ Ԁifferent. Ιn Japan sending a һɑnd-written note showѕ respect,
    fax іs easiest way. Faax nly гequires reading skills not ϲomputer skills, comρuter сould
    get stolen, fax less so. We still waqlk / ride bike / horse / еven thoᥙgh tһere ɑre cars.
    Lеt diversity reign!

  2. Howdy this is kinda of off topic but I was wanting to know if blogs use WYSIWYG editors or if you have to manually code with HTML.
    I’m starting a blog soon but have no coding knowledge
    so I wanted to get advice from someone with experience. Any help
    would be enormously appreciated!

  3. Hello there I am so glad I found your blog, I really found you by mistake, while I was looking on Yahoo for something else, Anyways I am here
    now and would just like to say thank you for a fantastic post and a all round interesting blog (I
    also love the theme/design), I don’t have time to browse it all at the moment but I have book-marked it and
    also included your RSS feeds, so when I have time I will be back
    to read a great deal more, Please do keep up the fantastic work.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

escort maltepe escort pendik escort çekmeköy escort mersin porno izle porno seks hikayeleri mersin escort bayan escort bodrum