ولد الشيخ عبد الله يعتذر للسود

إعلان

بي بي سي 

اعتذر الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله – ضمنا – للموريتانيين السود عن أحداث الثمانينات والتسعينات واعترف ولد الشيخ عبد الله في خطاب إلي الأمة بتعرض السود لإنتهاكات خطيرة، ووعد بالتعويض لهم، وإعادة الباقين منهم في الخارج عودة كريمة.

مراسلنا في موريتانيا الشيخ بكاي يسلط الضوء علي هذا الموضوع:

 

قال الرئيس الموريتاني .إن الدولة ستعمل علي عودة كل اللاجئين ، كما ستقفُ مع الضحايا وأصحابِ الحقوق حتى يحصُلوا على تعْوِيضٍ عادلٍ عما تعرَّضوا له من مَظالم، ولم يعتذر الرئيس في شكل مباشر،لكنه أعرب باسم الجمهورية والشعب الموريتاني كله عن مواساته لمن وصفهم بضحايا السنوات المظلمة. وقال إنه يشاطر كل أرمَلَةٍ، وكل يتيمٍ، وكل لاجئٍ أحاسيسَ الألم والمُعَاناة. .. واعترف ولد الشيخ عبد الله في شكل صريح بحدوث ما وصفه بانتهاكات واسعة لِحُقوق الإنسان خِلالَ الثمانيناتِ بلغتْ أَوْجَها في سنوات 1989-1990-1991.وقال إنه في هذه السنوات  تعرض موريتانيون في الداخل، وفي الخارج، ومُقِيمون في موريتانيا، لِتَجاوُزَاتٍ خطيرةٍ لا مبرر لها إطلاقا. ووَجد مواطِنون موريتانيون مسالمون أنفسَهم مُرْغَمين على مُغادرة بلدهم. وانتُهِكت الأعراض وأُهدِرت الحقوق على نطاق واسع.

وهذه إشارة إلي أحداث العنف التي جرت عام 1989 في كل من موريتانيا والسنغال ضد رعايا كل منهما في البلد الآخر. وقد قتل مئات الموريتانيين العرب في السنغال، والسنغاليون في موريتانيا. كما طرد البلدان رعايا كل منهما في البلد الآخر. ومن بين هؤلاء من يحملون جنسية البلد الذي كانوا يقيمون فيه.

وقد أدت المذابح المتبادلة إلي فرار عدد من جماعات الفلان الموريتانيين إلي الأراضي السنغالية. وجردت السلطات الموريتانيية معظم المتجنسين السنغاليين من أوراقهم الموريتانية وطردتهم.ولا يستبعد أن تكون تجاوزات قد حدثت خلال عمليتي الفرار والتجريد من الجنسية. غير أن التجاوزات الكبري كانت في إثر محاولتين انقلابيتين دبرهما عسكريون سود خلال عامي تسعين وواحد وتسعين تسعمائة وألف. إذ يتهم نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع بإعدام مئات العسكريين السود من دون محاكمة.

وخلال السنوات الأخيرة من حكم ولد الطايع أعلنت السلطات أن الحدود مفتوحة أمام كل موريتاني، واستقبلت بعض قادة الجماعات السياسية التي تؤطر اللاجئين في السنغال.وقد عاد كثيرون رغم رفض الجماعة السياسية العسكرية التي تطلق علي نفسها حركة تحرير الأفارقة السود في موريتانيا لأي عودة لا تتضمن الإعتذار والإعتراف والتعويض. وبرغم أن نخبة التكارير التي هي المحرك الأساسي لجماعات توصف بالتطرف استفادت من أجواء الإنفراج فإن الفلان وهم في الغالب بدو ظلوا بين مطرقة السلطة وسندان الحركات المتطرفة، ولم يستطيعوا العودة إلي قراهم التي سكنها غيرهم خلال الغيبة.

وهناك إجماع في موريتانيا علي عودة من يثبت أنه موريتاني، لكن في الوقت ذاته هناك مخاوف من أن تتيح الأجواء الجديدة دخول أجانب من السنغال ودول غرب إفريقيا في غياب سجلات واضحة وحالة مدنية مضبوطة.

 

إعلانات
شارك