المختار ولد داداه يشترط للعودة الى موريتانيا امتناع الطايع عن الترشح للانتخابات

نواكشوط-الشيخ بكاي – رفض الرئيس الموريتاني السابق المختار ولد داداه مجدداً “الامتيازات” التي تقدمها الدولة الموريتانية للرؤساء السابقين، واشترط للعودة الى بلاده اعلان الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وتشكيل “لجنة مستقلة للانتخابات”.

ونشرت صحيفة “لا تريبيون” المحلية الناطقة بالفرنسية ما وصفته، برسالة موجهة من ولد داداه الى السلطات الموريتانية، رداً على دعوة مفترضة من الرئيس الطايع الى ولد داده بالعودة. وجاء في الرسالة التي وقعها جمال عبدالناصر ولد اليسع الناطق باسم الرئيس السابق ان المختار يرفض العودة الى بلاده من دون تحقيق شرطين، أولهما ان يعلن الرئيس الطايع عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، والثاني ان تشكل لجنة للاشراف على هذه الانتخابات تضم ممثلين عن كل الفاعليات السياسية في البلد. ويقيم ولد داداه الذي أطيح نظامه عام 1978 في مدينة نيس الفرنسية، واذا صدق الخبر الخاص بالدعوة التي وجهت اليه الآن، فإن هذه تكون المرة الثانية التي يرفض فيها ان يشرفه النظام في بلده. وهو كان رفض استلام جواز سفر موريتاني مفضلاً استخدام جواز احدى الدول الافريقية. كما رفض امتيازات تقدمها الدولة للرؤساء السابقين.

والتزم ولد داداه الصمت في منافيه الافريقية والفرنسية أيام الحكم العسكري، لكنه كسره عام 1994 – في الفترة التعددية – خلال أحداث “الخبز” في نيسان ابريل من ذلك العام، وهي الأحداث التي أدت الى اعتقال أحمد ولد داداه زعيم المعارضة، والأخ الأصغر للمختار. ودعا الرئيس السابق آنذاك الشعب الموريتاني الى اسقاط النظام. ودأب ولد داداه الأكبر منذ ذلك التاريخ على اطلاق تصريحات ملتهبة من حين الى آخر تدعو الى اسقاط النظام.

ويحظى المختار بمقدار من الاحترام في بعض الأوساط، لكنه فقد تأثيره السياسي في البلد نتيجة انقطاعه الطويل عنه، وذكريات بعضهم عن نظام حكمه الذي ارتبط بحرب الصحراء، وتمثيل “الاستعمار الجديد”، وتعذيب الخصوم، على رغم انه ادخل اصلاحات في السبعينات خضعت بموجبها الاتفاقات العسكرية مع فرنسا للمراجعة وأممت شركة “ميفرما” الفرنسية التي كانت تستغل مناجم الحديد في البلد، وكانت “دولة داخل الدولة”.

الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.