السلطات المغربية تتابع حالتها باهتمام: ديمي بنت آبه تحت التنويم لليوم السادس بعد عمليتها

الرباط ( هاتفيا)- ” مورينيوز”- من الشيخ بكاي-

استمرت الفنانة الموريتانية ديمي بنت آبه تحت التنويم لليوم السادس منذ أجريت لها الجمعة الماضي عملية لتصوير الأوعية الدماغية تم فيها بنجاح علاج عرق مفتوح.

وقال لـ ” مورينيوز” سدوم ولد أيده الموجود مع الفنانة الكبيرة : “أبلغنا الأطباء اليوم أن حالتها ما تزال حرجة، و تتطلب إبقاءها في العناية المركزة يومين إضافيين أو ثلاثة “.

ونقل سدوم عن الطبيب المشرف القول : ” إنها تستجيب للدواء، وحالتها مستقرة”.

لكن يلاحظ المتحدث إلى الأشخاص المحيطين بالفنانة قدرا من القلق.

وعلمت ” مورينيوز” من مصادر خاصة أن السلطات المغربية تولي الفنانة الموريتانية التي ترقد في مستشفي الشيخ زايد بالرباط “اهتماما كبيرا”.

ورفضت هذه المصادر الكشف عن طبيعة ذلك الاهتمام مشيرة فقط إلى أن من وصفته بطبيب الملك محمد السادس يتابع صحتها باهتمام.

وغابت الفنانة ديمي عن الوعي قبل عشرة أيام حينما كانت في حفل في مدينة العيون بالصحراء الغربية وارتفع ضغطها إلى نحو الثلاثين درجة.

وقد أعاد الأطباء تلك الأزمة إلى الإرهاق الزائد

وأجرى فريق طبي مغربي للسيدة ديمي عملية لتصوير الأوعية الدماغية
(angiographie cerebrale)
يوم الجمعة الماضي.

وقال الأطباء إنها اجتازت المرحلة الأخطر، لكنها تظل في حاجة إلى رقابة طبية مشددة لبعض الوقت.

وولدت الفنانة ديمي في ولاية ” تكانت” بموضع “عريظ” قرب ” قبو” شمال مدينة النبيكة، في “تامورت النعاج”، حيث مرابع “الحلة” التي منها انحدرت والدتها المرحومة منينه بنت أيده.

بدأت ديمي رحلة المجد إذن من منطقة ” قصر البرقة” المدينة التاريخية التي ما تزال شاهدا حيا على عظمة الإنسان في هذه الصحراء…

ومن مناطق ” بين إنكشان”، ” احسي المقطع”، و ” حفر المجرية” انتقلت إلى شمال شرق ” تكانت” حيث
قضت معظم أيام الطفولة بين ” تشنات” ، ” أدندون” ،” الكروميات”،”إحياك” ،” الرشيد”، ” اشوي” ، ” تيمجيجات”، ” أم الطبول”،،” الحرج” و ” أشاريم”. وهي مرابع “حلة” أخرى منها انحدر والدها الفنان الكبير سيداتي ولد آبه.

وفي نهايات السبعينيات كانت ديمي ما تزال طفلة لكنها كانت أكبر من سنها وكانت في وسط آخر، أو “حلة” أخرى تحاول ان تكون للجميع هي نواكشوط عاصمة موريتانيا التي كانت حينئذ تمور باحلام الثوار والشعراء ومطامح رجال الدولة.

انغمست ديمي في “الحلة” الجديدة وأعطتها نفسها وصوتها الذي سحر الجميع بصفائه، وقوته، وعذوبته.

غنت لفلسطين… غنت ضد ” الآبارتيد”… غنت ضد الامبريالية والإقطاع… غنت لموريتانيا بفلاحيها ومنميها، وبطموحاتها نحو النماء.. وغنت في شكل خاص لما يرمز للدولة الموريتانية كيانا موحدا قويا كما تريده ويريده الموريتانيون.

طوعت الفنانة الموسيقي الموريتانية – في حدود المعقول- لموسيقى المشرق العربي،أو طوعت تلك الموسيقي لموسيقى بلدها من أجل وصول الكلمة واللحن الموريتانيين إلى العالم العربي، ونجحت في ذلك في حدود الإمكانات المتاحة في بلدها.

وكانت وفية للتراث الموسيقي الموريتاني من دون أن تقبل أن تتجاوزها موضة الشباب السريعة، فتجاوبت مع سرعة العصر من غير تفريط.

ـــــــ

ملاحظة:يسمح لجميع المواقع بنقل هذا الخبر بشرط عدم التدخل في تحريره ولصقه كما هو وبدئه بالمصدر المكاني متبوعا بمورينيوز

إعلانات