تحقيقات ومقابلاتمواضيع

النظام كافر، وقد اتفقنا مع العلماء علي أن الشريعة معطلة

وصف السجين السلفي محمد محمود ولد السبتي في مقابلة مع ” مورينيوز” من داخل السجن الحكم الموريتاني بأنه نظام ” يحكم بقوانين الكفار و” يواليهم” ،”مشيرا إلي ” كفر الحاكم بالقوانين الوضعية”.

وقلل ولد السبتي من أهمية الحوار الذي جري مؤخرا بين السلفيين وفقهاء تحت رعاية السلطات، وقال إنه وزملاءه اتفقوا مع العلماء ” علي أن الشريعة معطلة و أن تطبيقها هو مطلب للجميع”.
وأشار ولد السبتي إلي أنباء تصلهم عن سينياريو يتمثل في إعادة محاكمتهم وإصدار أحكام مخففة كثمرة للحوار

نص المقابلة :

مورينيوز : ماذا يمثل النطام الحالي بنسبة لدحود ولد السبتي و ماهي مآخذك علية ؟

الحمد الله رب العالمين و الصلاة والسلام علي أشرف المرسلين أما بخصوص السؤال فالإجابة بعون الله كالآتي :
إن النظام الحالي في موريتانيا هو كسابقيه كلهم ورث نظام من مخلفات المستعمر التي تركها لخدمته و يسهل مصالحه ولم يبدل في هذا النظام أو يغير شيء هو في الحقيقة جزء من النظام العالمي الجديد و مآخذي عليه تتجسد في عدة نقاط ذكرها العلامة عبد القادر عبد العزيز في كتابه الجامع في طلب العلم الشريف الذي أنصح كل مسلم بقراءته فهو موجود في الشبكة العنكبوتية و هي كتالي :
1- ومنها الحكم بقوانين الكفار (( قوانين وضعية)) و التي لا تخلوا بلد من بلدان المسلمين اليوم بين مقل و مستكثر و لا فرق فالحكم بقانون و ضعي واحد حكم أكبر و قد فصلت هذا في كتابي((دعوة التوحيد))
2- و منها علمنة الحياة السياسية :بمنهاج الديمقراطية و لوازمها من الأحزاب السياسية و الإنتخابات النيابية و الدساتير العلمانية التي هي طواغيت معبودة من دون الله
3- منها علمنة التعليم و الإعلام وهي سياسية خبيثة أدت إلى قطع صلة الكثير من المنتسبين للإسلام بدينهم بل غرست فيهم تحقير كل ما يمت للدين بصلة مع الاعجاب بكل ما يمت للكفار و الإفرنجة و غيرهم بصلة و هي سياسة أرسى دعائمها في مصر الانكليزيان ” كرونر و دان لوب ” ولم ينجوا بلد من هذا البلاء

4- علمنة الحياة الإجتماعية :تقليد الكفار في عاداتهم وسلوكهم كالتبرج و الإختلاط و ما يتبعهما من فجور في البيوت و معاهد التعليم و المصانع والمكاتب و وسائل المواصلات و غيرها و تقليد الكفار في لباسهم و حلق اللحى و وصل الشعر و شيوع الفنون المحرمة كالسينماء و المسارح و الموسيقى و الرقص و إنتشار الملاهي و الحانات و شرب الخمر في بلدان المسلمين بل و بيوت الدعارة المرخص لها و الغير مرخص لها في الكثير من البلدان و النوادي و المقاهي التي تصد الناس عن المساجد و يسعى في خرابها و غير ذلك من سنن الكافرين هذا فضلاً عا غرس قيم الكافرين المادية في نفوس المسلمين و هي قيم التكاثر من الدنيا والتنافس فيها مع الإهمال للسعي في الآخرة قال تعالى :”زين للذين كفروا الحياة الدنيا ” و قال تعالى : “ألها كم التكاثر” و الأمر أوسع من أن نحيط به في هذه العجالة و هو أوضح للعيان من أعمى الله بصائرهم و أنساهم أنفسهم إنتهى الإستشهاد

مورينيوز: ماذا تتوقعون من المراجعات أو الحوار الذي أجريتموه مع العلماء برعاية الحكومة ؟

لم نر الآن أي نتيجة للحوار من حيث حلحلة ملف السجناء السلفيين فالعلماء ذكروا في وسائل الإعلام أن الحوار كان هادفاً و بناء و يؤملون أن تترتب عليه نتائج مثمرة و مازال السجناء في الإنتظار حتى الآن

 مورينيوز: هل قدم لكم العلماء المحاورون جديدا لم تقدمه الجهات الأمنية ؟

العلماء لم يأتوا بجديد بل أتو باسمهم كطرف محايد بيننا و بين الحكومة يريدون ان يتوصلوا إلى حل توافقي للأزمة القائمة بيننا و بين الحكومة أو الدولة و سألوني شخصياً عن مآخذي فبينت لهم أن أولها هو عدم تطبيق هذه الحكومة لشرع الله و موالاتهم للكافرين

 مورينيوز: كيف يشخص” دحود” الوضعية الحالية للسجين السلفي؟

الوضعية الوضعية الحالية للسجين السلفي هي كوضعية أي سجين مظلوم يتجرع مرارة الظلم و يقاسي أشد المعاناة من تعذيب بدني و نفسي جراء ما يلاقيه من إستبداد و حرمان من أبسط الحقوق مثل الدواء و حرية التنقل بين القواطع داخل السجن و حرمانهم من وسائل الترفيه المشروعة مثل الأجهزة الرقمية التي نستمع فيها إلى القرآن و المحاضرات و الأناشيد و الكثير من السجناء مابين من برأتهم المحكمة أو أفرج عنهم قاضي التحقيق و لا يزالون في هذا الحبس التعسفي و هذه هي و ضعية السجين بإختصار

مورينيوز: هل تحاورتم مع العلماء حول اشكالية الحاكمية في الإسلام و إلى ماذا توصلتم ؟

تحاور معظم السجناء و أنا من بينهم مع العلماء حول الحاكمية في الإسلام و ذكرنا لهم كلام “إبن كثير ” في كفر من حكم الياسق و هو كتاب جمع من شرائع شتى من بينها الإسلام و هو من جمع ” جنكيس خان ” و كان أبناؤه يحكمونه من بعد موته و يقدمونه على الشريعة الإسلامية كما ذكرنا لهم كلام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في ” أضواء البيان” و كلام الشيخ “محمد بن إبراهيم آل الشيخ ” في ” رسالة تحكيم القوانين ” و مبحث الشيخ ” احمد و لد الكوري الشنقيطي” من كتابه “فتنة الديمقراطية” وهو كتاب قيم في و جميع هذه الكتب تبين كفر الحاكم بالقوانين الوضعية و قد إتفقت أنا شخصياً مع الشيخ محمد الحسن ولد الددو أن من شرع تشريعاً يخالف شرع الله يكفر بذلك بل قال لنا بعض العلماء أنه لم يأت ليدافع عن القوانين الوضعية و لا عن الحكم بغير ما أنزل الله بل أنهم يسعون لتطبيق الشريعة الإسلانية و أنه أي احد العلماء قال أنه بين لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ضرورة تطبيق الشرسعة الإسلامية لكونها واجب شرعي و مطلب شعبي و هذا في الحقيقة أمر حسن و لا بد أن يكون هو ديدن و شأنهم فما فائدة الحياة و التمتع بالدنيا و شرع الله معطل
وقد توصلنا نحن و العلماء إلى أن الشريعة معطلة و أن تطبيقها هو مطلب للجميع

 مورينيوز: هل لديكم علم باتصالات تجري بين تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي و بعض السجناء

لاعلم لي بإتصالات بين السجناء و تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي و الله أعلم

مورينيوز :هل تعتقد أن تبادل الرهائن ببعض السجناء هو أسلوب يزيد في تعقيد حلحلة الملف؟

الذي أعتقده هو أنه لا طائل من وراء سجن الدعاة إلى الله و نتيجة ذلك وخيمة في الدنيا و الآخرة و خاصة سجن الأطفال القصر و الذين أفرجت عنهم المحكمة و قاضي التحقيق

 مورينيوز: برأيك ماهو الحل االأمثل لهذه الأزمة؟

الحل الوحيد و المرجو الذي سيكون نهائياً بإذن الله هو تطبيق شرع الله فهو الحل لجميع المشاكل

 مورينيوز: هل تلقيتم و عودا بالإفراج أو تخفيف الأحكام بعد قبول الأغلبية للحوار ومن من تلقيتم الوعود إن كانت موجودة؟

لم نتلق أي و عود بالإفراج عنا من جهة رسمية سواء في ذلك من تراجع و من لم يتراجع مع لأننا تصلنا الأخبار بانه سيكون هنالك محاكمات و ستتمخض عنها أحكام مخففة بالنسبة لأصحاب التهم الكبيرة كما يقولون و هذه و إن كانت تصلنا من مسؤولين في الدولة ولكن كما قلت ليست من مصادر رسمية

 مورينيوز: هل من كلمة يتقدم بها ” دحود” إلى المتابعين للملف السلفي ؟

أقول للمتابعين لقضيتنا إن قضيتنا ليست مجرد قضية سجناء سلفيين فقط بل وليست قضية جماعة أو تنظيم إنها قضية أمة محمد صلي الله عليه و سلم بأسرها قضية كل موجد يقول لا إله إلا الله هي قضية إقامة سلطان الله في أرض الله بين عباد الله و إفراد الله بالحكم و التحاكم هي إيمان بالله و كفر بالطاغوت أو إيمان بالطاغوت و كفر بالله. هي قضية أهل الإسلام عامة و عل كل مسلم أن يتبناها عقيدة و منهج و يشارك في إعلاء كلمة الله سواء كان رئيساً أو مرؤوساً سواء كان عالماً أو متعلماً ذكراً كان أو أنثى

و أقول لرئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد عبد العزيز طبق شريعة ربك و لا تطع أحداً غير الله تسعد في الدنيا و الآخرة ، طبق شريعة ربك لأنه خلقك لذلك و لم يخلقك لسواه قال الله تعالى : (( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدوني ما أريد منهم من رزق و ما أريد أن يطعموني إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )) و من مقتضى عبودية الله تطبيق شرعه الذي أرسل به جميع رسله ، طبق شرع ربك و سيلتف حولك المسلمون جميعاً ، طبق شرع ربك و أرم بنا حيث شئت و ستجدنا نعم الرعي لراعيها و نعم الإخوان لأخيهم و نعم الأبناء لأبيهم و إلا فلا

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يختارك لتطبيق شرعه و نصرة دينه إنه ولي ذلك و القادر عليه
و في الختام أشكركم على إتاحة هذه الفرصة و أشكر جميع القائمين على هذا المنبر الإعلامي موقع “مورينيوز” و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
محمد محمود ولد السبتي “دحود”
نواكشوط السجن المركزي

العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

5 آراء على “النظام كافر، وقد اتفقنا مع العلماء علي أن الشريعة معطلة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.