روابط اللغات الوطنية الافريقية علي الخط

دخلت رابطات الدفاع عن اللغات البولارية والسونونكية والولفية علي خط المواجهة مع الوزير الموريتاني الاول مولاي ولد محمد الاقطف ووزيرة الثقافة ، بشأن اللغة العربية.
وقد بدأت تلك الموجهة أمس باشتباكات بين الشرطة وطلاب موريتانيين سود أعربوا عن رفضهم لخطاب ألقاه الوزير الاول في اليوم العالمي للغة العربية.

ودان بيان أصدرته منسقية رابطات اللغات الوطنية وتلقت ” مورينيو.ز” نسخة عنه ما وصفه ب “الخطاب الرسمي المطبوع بالشوفينية و الإقصاء ” الذي جاء ” لإيقاظ نعرات قديمة” . ، فاجأت شرائح عريضة من و قال البيان إن هذا الخطاب فاجأ “الرأي العام الوطني الموريتاني ، بين الزنوج و العرب علي حد سواء ، و أثار استياءهم “.

وقال البيان ” نلاحظ منذ عدة أسابيع هرجا حول موضوع اللغة العربية” وقد “ساهم السيد الوزير الأول و السيدة وزيرة الثقافة الشباب والرياضة في تضخيمه ، حتى أنه صرح بأن اللغة الفرنسية و اللهجات الزنجية تشكل عرقلة أمام انتشار اللغة العربية “.

وتساءل البيان: ” لماذا هذه الحملة و لماذا الآن بالتحديد؟” معتبران هذه التصريحات ” تناقض “تطور شعوب القارة ، و شعوب المغرب و بلدان جنوب الصحراء ، و المواثيق الدولية التي تنص علي أن التعددية الثقافية و اللغوية عوامل إثراء و سلم مدني و ليست أسباب تجزئة و تفرقة للشعوب ”

وقال البيان إنه ” المستغرب أن الوزير الأول نفسه يزعم حصر الهوية الوطنية الموريتانية في مكونتها العربية الإسلامية وحدها . إن هذا الخطاب الرسمي المطبوع بالشوفينية و الإقصاء جاء لإيقاظ نعرات قديمة ” .

ودان البيان ” بشدة الحملة الحالية التي تقام حول مواضيع بالية هي استفزاز و إقصاء زنوج موريتانيا ، مع الاقتناع بأن مدبري و محركي هذه الحملة ، وهم دائما نفس الأشخاص ، لا يمثلون سوي أقلية من العنصر العربي” .

وقال البيان إن الرابطات “تجدد للسلطة الحالية مطالبتها بإصرار احترام التنوع الثقافي ، وإعادة افتتاح معهد اللغات الوطنية الذي تم إغلاقه تعسفا منذ 1999 ، و العودة إلي تدريس اللغات الوطنية و إدماجها في النظام التربوي ، وهي تجربة شكلت مثالا في شبه المنطقة . كما تطالب بشدة فتح وسائل الإعلام الرسمية بصفة أكثر فعالية أمام المجموعات الزنجية الموريتانية و رابطاتها”

واختتم البيان بالقول إن ” الرابطات التي تعمل منذ عقود علي ترقية تعليم اللغات الوطنية البولارية و السوننكية و الولفية ، والتي لم تعارض أبدا اللغة العربية ،لغة ديننا الحنيف المشترك ، و لكنها أيضا كافحت بشدة كل الذين يستعملون العربية كغطاء لإقصاء و سحق الزنوج الموريتانيين من جهاز الدولة ، الإدارة ، العدالة ، القوات المسلحة و الأمن” .

وكانت الشرطة فرقت بالقوة مظاهرة نطمها طلاب موريتانيون سود احتجاجا علي خطاب ألقاه الوزير الاول مؤخرا حول نعريب الادارة . وتحدثت أنباء عن اعتقال سبعة أشخاث من بينهم قياديان في جمعية غير مرخص لها بالعمل تطلق علي نفسها ” النقابة الوطنية لطلبة موريتانيا” وهي تتألف من السود وحدهم..

.

واشتبك المتظاهرون مع الشرطة مستخدمين الرشق بالحجارة، لكنهم تفرقوا بالقوة تحت وابل من القنابل الغازية.

وحمل المحتجون شعارات ترفض تعريب الادارة وتطالب باستقالة الوزير الأول الذي تحدث في خطاب سابق عن ضرورة الاهتمام باللغة العربية..

وقال محتج ل ” مورينيوز” إن كلمة الوزير الاول لمناسبة تخليد يوم اللغة العربية “جاءت لتهميش دور اللغات الوطنية الاخري ” .

وقال الطالب موسي جوم سنة رابعة جغرافيا : ” قمنا بهذه المظاهرة ردا علي كلام الوزير الاول الذي اعتبر فيه العربية اللغة الرسمية الوحيدة وغيب اللغات الوطنية الاخري”.

وقال انهم يريدون أن يعود النظام التربوي الذي كان معمولا به في مجال التعليم وهو يعطي للفرنسية مكانة أكبر.

وأضاف: ” سنواصل الاحتجاج حتي تتحقق مطالبنا المشروعة”.

وينص الدستور الموريتاني علي أن اللغة العربية التي هي لغة الاغلبية اللغة الرسمية للبلاد وينص علي أن اللغات الافريقية الثلاث الاخري لغات وطنية ، لكن لا يتحدث عن اللغة الفرنسية التي هي لحد الآن لغة العمل في البلاد ، ويطالب السود بالابقاء عليها.

إعلانات