منوعاتموضوعات رئيسية

مهرجان فلسطيني للمأكولات الشعبية بمشاركة 200 طاه في مدينة أريحا

أريحا(الضفة الغربية) – (رويترز) – من علي صوافطة

اختار القائمون على مهرجان فلسطيني للطهي مدينة أريحا التي يعود تاريخها إلى عشرة آلاف عام لتنظيم مسابقة في طهي المأكولات الفلسطينية الشعبية على مدار خمسة أيام.

وقال سامر جمعة رئيس الجمعية الفلسطينية لفنون الطهي “يشارك معنا في هذا المهرجان (أرض كنعان) مئتا طاه فلسطيني يتنافسون على تقديم أفضل ما لديهم من وصفات المطبخ الفلسطيني المتنوع بأكلاته المختلفة”.

وأضاف لرويترز بينما كان الطهاة يستعدون لبدء أولى المنافسات “تركنا لهم حرية الاختيار على أن تكون الطبخة التي سيتم إعدادها من المطبخ الفلسطيني”.

وأوضح جمعة أن “الجمعية الفلسطينية لفنون الطهي التي تأسست في العام 2018 تضم في عضويتها حاليا ألفي عضو من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل (الفلسطينيين في إسرائيل)”.

وأضاف أن عددا من الطباخين المشاركين في المهرجان اختار أن يعمل (المسخن) وكل أكله شعبية يدخل في تكوينها الخبز والبصل والدجاج وزيت الزيتون، ومنهم من اختار (المقلوبة) وهي طبخة تتكون من اللحم أو الدجاج والخضروات مثل الباذنجان والبطاطا والقرنبيط والبندورة (الطماطم) إضافة إلى (المجدرة) وهي من الأرز أو البرغل إضافة إلى العدس وغيرها.

وقال لدينا مجموعة من الحكام المشاركين معنا من 25 دولة سيشرفون على هذه المسابقات التي تستمر على مدار خمسة أيام.

وأضاف سيكون ختام المهرجان بعمل أكبر طبق من المجدرة سعيا لتسجيله في موسعة جينيس للأرقام القياسية.

وانتهى القائمون على المهرجان من وضع صحن دائري حديدي بساحة المهرجان تبلغ مساحته أربعين مترا مربعا سيتم طبخ المجدرة فيه.

وقال الطاهي رائد حسن، أحد المشاركين في المهرجان، إن الطبق سيتكون من 600 كيلوجرام من البرغل و400 كيلوجرام من العدس و32 لترا من زيت الذرة وعباد الشمس و16 لترا من زيت الزيتون و220 كيلوجراما من البصل.

وأضاف لرويترز خلال مشاركته في المهرجان “نتوقع أن يكون وزن طبق المجدرة حوالي 1500 كيلوجرام”.

*الحفاظ على الهوية

يرى حسن أن تسجيل قوائم الطعام الفلسطيني في الموسوعات العالمية أو مؤسسات التراث العالمي يحافظ على هويتها الفلسطينية.

وقال الطاهي مؤيد علي، مسؤول العلاقات الدولية في الجمعية الفلسطينية لفنون الطهي، إنه تم توجيه الدعوة لممثل من مؤسسة جينيس لتسجيل طبق المجدرة في الموسوعة.

وأضاف لرويترز “ستكون هذه المرة الأولى التي يسجل فيها طبق المجدرة في الموسعة، وسيكون هذا الطبق تحت اسم فلسطين”.

وأوضح أنه تم اختيار البرغل بدل الأرز في عمل الطبق لأن البرغل فلسطيني وكانت هذه الطبخة في القدم تُعمل بالبرغل والعدس.

ويمكن لزائر المهرجان، الذي يضم أيضا معروضات للأشغال اليدوية والمطرزات، أن يشاهد مراحل إعداد العديد من الأكلات الفلسطينية الشعبية ومنها الششبرك، وهو كرات من العجين المحشوة باللحم تُطبخ في اللبن، وكذلك العديد من أنواع المعجنات.

ويقوم عدد من الطهاة من الرجال والنساء بإعداد هذه الوجبات أمام الجمهور، ومنها على الطريقة التقليدية على نار الحطب.

وقالت الطاهية فاطمة أبو تركي بينما كانت تعمل مع عدد من زميلاتها في إعداد المأكولات في ساحة المهرجان “هذه الأكلات من المطبخ الفلسطيني الكنعاني القديم، فطاير الزعتر بأنواعها، والكبة باللبن والششبرك وغيرها”.

وأضافت لرويترز “يجب أن نحافظ على أكلتنا الشعبية ويجب أن نحفظ وصفاتها من الجدات، وهذه الأكلات صحية ومفيدة لما فيها من مكونات”.

وأوضحت قائلة “الحفاظ على الأكلات الشعبية لا يعني عدم مواكبة التطور، يمكننا ذلك مع الحفاظ على أكلاتنا الشعبية”.

وقالت إن هناك العديد من النساء اللاتي يعملن في منازلهن على إعداد أكلات شعبية على حسب الطلب.

وأضافت “مع حلول شهر رمضان المبارك يزداد الطلب على هذه الطبخات”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى