منوعاتموضوعات رئيسية

قتلتك حين كتبتك وأرضيت كبريائي بتشييع جنازتك / من صفحة وردة أحمد الشيخ

“إلى شخص لم أكتب له منذ عامٍ وربما اكثر:

كيف أنت ايها المسافر طيراً شريدا لا تهدأ و لا تستقر ؟

كيف عالمك المؤثث بالغياب ابداً..! أمازال بارداً كما كان؟

مازال دفء قلبك ثلجاً، كلما حاولت كسر الجليد من فوقه استحال عاصفة تحيلني على هامش الوجع،معلقة على مسحب الإهمال، غير مدرجة ضمن قائمة الاهتمامات!

قل لي ايها الغريب:كيف قلبك منذ زمن الرحيل الاول؟

الا زلت تؤمن أن الصدفة وجدت لكي يصدقها الأغبياء!

اتعرف؟مازلت غبيه، أصدق أن صدفة ستجمعني بك آخر الزمان، وأن كل الأحلام المؤجلة ، أجلت فقط لتكون انت واقعها..

لا زلت أعجز عن الكذب، ومازلت اعذر كل الكاذبين،لربما كان لديهم الف سبب ليكذبوا، ولربما كان لديك كل الاسباب لتغيب!

مهلاً!

دعك من كل هذا..اتعلم؟ متأكدة انا انك ستقرأ حروفي البائسة هذه وتتجاوزها بصمت كعادتك! سترسم على شفاهك ابتسامة تشبه التشفي وتطلق العنان لعناق حار مع شعور دافئ دفئ لهفة منتصر!

لابأس بكل هذا! مادمت لم تقرأ بعد انك من حيث لاتدري وببساطة،قرأت موتك الاسطوري بين فواصل تلك الحروف..مادمت لم تنتبه بعد، انني عن سبق اصرار وترصد قتلتك حين كتبتك!

قتلتك كأول حرف أبوح به عن مايجتاحني ذات لحظة حب صادق!

قتلتك كآخر حرف يحمل أوجاعي في طياته تاركا خلفه راية ترفرف في مسام روحي معلنة السلام..

أوَلا تموت الحروف حين تقال على رأي نزار!

لا يهمني بعد موتك هذا يا أصدق كذبة ارتميت في أحضانها سوى أن أرضي كبريائي و أُشيع جنازتك إلى منفاها الاخير“.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى