منوعاتموضوعات رئيسية

مسرحية حديقة الأسرار المغربية تقدمها عرضها ممزوجا بسحر الشعر بالمهرجان العربي للمسرح/ ليلى بارع

بأداء يستند على نص مشتغل عليه بشكل جيد، استطاعت فرقة “مسرح أكون” المغربية لفت الانتباه إلى مشاركتها بمهرجان المسرح العربي المقام حاليا بالمغرب ما بين 10 حتى 16 من شهر يناير الجاري.

وعبر قصة حب بسيطة بمصير غير سعيد، كأغلب قصص الحب، استطاع المخرج محمد الحر، تقديم عمل بزاوية إشتغال متميزة، اعتمدت أساسا على الآداء الجيد والمشتغل عليه من الممثلين، إضافة إلى نص شاعري بصري مأخوذ، في أجزاء كثيرة منه،  من نصوص شعرية للشاعر الراحل أمل دنقل وقصيدته “زهور” التي كتبها بين إغفاءة وإغفاءة في رقدته الأخيرة.

في عرض يخطف الأنفاس بالإيقاع السريع والعالي للأحداث. عرض لم يعتمد على آداء الممثل المغربي ياسين آحجام لوحده، بل تألقت إلى جانبه الممثلة المغربية جليلة التلمسي، الذي كانت متماهية لحد كبير مع شخصية المرأة الضعيفة التي أجبرت على الزواج من ابن عمها والتخلي عن حبيبها، في حين شكل آداء الممثلة هاجر الحامدي نقطة ضوء قوية في هذا العمل، بأداء شبابي في دور المتمردة التي تريد عدم تكرار قصة والدتها.

لتتأكد تميز تجربة فرقة “مسرح أكون” وتوجهاتها نحو مسرح مغاير كما صرح مخرجها في تصريحات إعلامية سابقة، مسرح شعبي دون أن يسقط في الشعبوية وتجريبي دون أن يسقط في النخبوية.

 استطاع موضوع المسرحية، الذي أبدع في تقديمه الممثلون:  هاجرالحامدي وياسين آحجام وجليلة التلمسي، أن يشد إليه الجمهور على مدار 80 دقيقة من العرض. موضوع تداخلت فيه قصص متعددة عن الحب والوفاء والغيرة والضعف والقوة، وتداخل فيه الزمن وتكررت فيه المأساة الإنسانية عبر قصة حب لم تكتمل. أحداث دائرية نجح الممثلون في تقديم مشاعرها المتضاربة بكل قوة وشفافية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى