عيد بأية حال عدت يا عيد.. رسالة من ماجدة / المرتضى محمد أشفاق

كل يوم أعيد ذرع الطريق
تجلد الشمس جبهتي كالحريق
أنحني في توسل وخشوع
في المفازات والممر العميق
أجمع الحب مثل حاطب ليل
يأكل الصخر ساعدي وعروقي
أزجر الطير في مكب المصافي
أطرد النمل عن بقايا دقيق
تارة ألمس الأفاعي وطورا
يصبح العقرب الجسور رفيقي
أنبش الأرض مثل أم فراخ
في رمال قبيحة كالحروق
يا إلهي ما حيلتي؟ كم ليال
بات أهلي على الطوى والريق
تلك أمي في مخبإ، وصغاري
بعد أن مات عائلي وشقيقي
والزمان الغبي يقسو ويجفو
لم تدع لي صروفه من شفيق
في وفاضي قمح وطوب وطورا
أستغيث المجهول مثل الغريق
أيها المتخمون شحما ولحما
أيها السارقون مني حقوقي
أيها الغارقون في كل حُلْوٍ
و مصفًّى وآسرٍ ورقيق
إن حملتم لأهلكم كل غال
ونفيسَ المتاع من كل سوق
فأنا أجلب الغذاء لأهلي
كل يوم من موحشات الشقوق
كلما جئتهم يسيل جبيني
عرقا كنت نجمة في شهوقي
وسأبقى أبية مثل أمي
رغم جوعي لا أنحني للضيق
وسأبقى غنية رغم فقري
عن قريب ومحسن وصديق
وسأبقى قوية رغم ضعفي
لا أبالي بملتح أو حليق
وسأبقى كبيرة وستبقى
كبريائي نقية كالشروق
المصدر: الفيسبوك – صفحة المرتضى محمد أشفاق.