جلسة على أكتاف صخرة مع شمس نواذيبو / محفوظة زروق

الهواء و هذا النسيم العليل والنورس الجميل وهذا البحر الفسيح ملكي

جلستٌ بمحض الصدفة رفقة حبات فشار مقرمشة بين أكتاف صخرة وجها لوجه مع شمس نواذيبو المزينة بنور الهوية .
دعاني الغروب للتأمل بنظرة تتجلى فيها أسمى معاني الانتماء لأن الشمس التي تركتني في المنتصف أعد خيوط الشفق المتمردة على سجن الضباب هي لي والهواء العليل الذي يهدي مطبات الموج كي تكظم غيظها هو ملكي والنورس الذي يثقب بمنقاره في الصخرة هو لي وهذا البحر الفسيح لي باستثناء ما في أحشائه من سمك ومشتقاته فعليً أن أكتفي برائحته التي يعبق بها البحر دون أن أمنح مدادي حق التجول في التفاصيل.
كي أتقيد بالخطوط الحمراء دعوني أحدثكم عن بئر قديمة، تجاذب حولها نباح الذئاب وعواء بنات آوى حيث اشتق أسم نواذيبو من نباح الذئب ومن البئر الذي هو رمز الخصب والخير تحددت معادن أهل الساحل الذين عٌرفوا بالخير وبذله.

زر الذهاب إلى الأعلى