النشال التونسي الذي لا يسرق الفلسطينيين

“النشال الأمين…!
سيدة مسنة يغافلها نشال على صهوة دراجة أمام أحد المحلات في تونس؛ فيتنزع شنطتها اليدوية ويختفي في الزحام دون أن يظفر به أحد!
لم تكن مجرد شنطة، كانت مستودع رزق المرأة و حافظة أوراقها الثبوتية، وفوق ذلك حاوية الكشوف الطبية لنجلها الجربح الخارج من جحيم غزة العزة!
لم يفلح القائمون في المكان باللحاق بالنشال ولا الكاميرات التقطت له ولا لمطيته صورة، ولو تقريبية!
استرجعت السيدة وحسبلت وحوقلت كحال أهلنا في غزة وهم يعايشون الحزن كل يوم على يد حثالة البشر!
فضلا عن الكشوف الطبية لابنها الجريح كان المبلغ ثروة؛ 800 دينار تونسي وهو كل ما تملك!
عادت السيدة الغزية لمقر سكناها وقد فوضت الأمر لصاحب الأمر! وفي الصباح دق جرس المنزل، فتحت الباب وكانت المفاجأة: الشنطة بما حوت! وبداخل الشنطة سطر النشال الأمين وبلهجته التونسية الجميلة ما بالورقة: ” سامحوني، كان نعرف انتوم فلسطين ما نسركش، وسمحيني”!
(منقول من أحد المواقع التونسية)
من صفحة الأستاذ محمد المختار الفقيه