جزيرة الأحلام التي يبحث عنها الجميع../هند الحسن

ليست مكاناً نرحل إليه!.. أو ربما هي أقرب إلينا مما نظن؟
ليس دائماً علينا أن نشدّ الرحال إليها، ونختبئ في تفاصيلها عن صخب الحياة المعتادة..
جزيرة الأحلام هي المساحة التي نصنعها لأنفسنا، ولو كنّا في شظف الصحراء أو في قلب عواصم الزحام ، في وجه نطمئن إليه،
في فنجان قهوة، في أغنية تعيد ترتيب أرواحنا، في زاوية بإنارة خافتة، في عزلة نختارها لا هرباً من العالم،
بل عودة إلى أنفسنا..
في كتاب يستطيع أن يصبح قارباً، وعلى سياج نافذة تطل على الجانب المشرق من الأمل،
في نظرة نرى فيها من نحب كما لو أن العالم كله اختصر نفسه في شواطئ عينيه..
قد تكون جزيرة الأحلام لحظة لا أكثر ،لحظة نشعر فيها أن الحياة، رغم كل ما فيها، ما زالت جديرة بأن نحياها .
وربما لهذا لا يجدها الجميع ، لأن بعض الجزر لا تظهر على الخرائط، ولا يصل إليها المسافرون بالأقدام، وإنما يصل إليها من يعرف كيف يصنع لنفسه فسحة من الجمال، وسط كل هذا الضجيج.🦋