كتاب عربمواضيع رئيسية

الحرب …. قادمة أم لا؟ ومن يقرر ذلك اسرائيل أم المقاومة؟/ بسام ابو شريف

لانرى في الأفق اشارة واحدة تفيد بأن ماننصح به يؤخذ على محمل الجد من أصحاب القرار وصناعه ، قلنا ان وقف اطلاق النار مع اسرائيل أو التهدئة أو الهدنة هي السكوت على عدوان قائم ويتمدد ، ولذلك فان معادلة ” سنرد – اذا اعتدت اسرائيل علينا – ليست معادلة صحيحة” الاشتباك مع العدو هو القرار الصحيح لماذا ؟

لأن الاشتباك ينزل بمخططات العدو الارباك ، ولأن الاشتباك يسخن الأجواء ويساهم في التعبئة الوطنية وبث الهلع في قلوب الأنظمة العربية المتحالفة مع اميركا واسرائيل ، والاشتباك حرب استنزاف لاتتحملها قوات اسرائيل الراجلة ، وهي حالة لايفيد معها استخدام اسرائيل للصواريخ والطائرات ، خاصة اذا كان الاشتباك حدوديا أو داخل فلسطين المحتلة أو الجولان المحتل أو حدود مصر واسرائيل وصولا الى أم الرشراش ، لذلك فان نتنياهو غير معني بشن حرب طالما انه يعتبر أمنه يسجل انجازات عظيمة بالتمدد في الجزيرة والخليج وسيطرته الكاملة على مضائق تيران وباب المندب وجزر سودانية اشترتها السعودية وقدمتها لاسرائيل لتصبح قواعد بحرية تتحكم بالملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب .

لن تقع حرب الا اذا شنها معسكر المقاومة ، وقد يكون هذا هو الخيار الأوفر حظا في كسر شوكة اسرائيل كما فعل عبور الجيش المصري قناة السويس وحطم خط بارليف الذي كانت اسرائيل تتباهى به أمام العالم على أنه أفضل من خط ماجك .

وهذا الاحتمال لايعير وزنا كبيرا للمبادرة والاستباق وانتقاء الأهداف المركزية ، فاذا كان العدو هو الذي يهدد ويعتدي ويتمدد فعلام الانتظار ؟

اذا كنا نرى ان اسرائيل تعد العدة لشن حرب هي واميركا ضد شعوبنا وبلادنا فماذا ننتظر ؟

ماذا سنخسر أكثر مما سنخسر في حرب تشنها اسرائيل ، وتعطيها المبادرة والمفاجأة وانتقاء الأهداف والاغتيال الممنهج ، تقارير المخابرات والاستخبارات العسكرية الاسرائيلية” لاشك ”  تقهقه سخرية عندما يرد خبر حول استعداد لشن حرب لأنها واثقة أن قدرة اسرائيل أكبر أضعاف أضعاف ، وهذه الدوائر تلغي كليا احتمال أن تشن قوى المقاومة ” الضعيفة أمام اسرائيل ” ، حربا على اسرائيل لكن قلوب جنرالات العدو ترتعش من حالة واحدة أن يتدفق مقاتلون لايخشون الموت قصفا نحو الأراضي العربية المحتلة ليطردوا المحتلين .

لكنهم يستبعدون أن تبادر المقاومة بمثل هذه الحركة لأن الصراع في المنطقة توسع ليشمل العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان ، وهذه الحروب تبدد القوى العسكرية العربية وتمتص اهتمام قادتها ولايرون في المقاومة خطرا الا بصواريخها كما ونوعا ، وقد تكون المفاجأة العنصر البشري وليس الصاروخي … المواجهة … القتال وجها لوجه وتكتيك الجيوش الصغيرة أو مايسمى في التخطيط العسكري ( السرايا المعززة ) ، مجموعات الخمسين عنصرا ومجموعة المئة عنصر المتكاملة الجاهزة للاقتحام والتطهير .

سياسي وكاتب فلسطيني والمقال من رأي اليوم

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم