تحقيقات ومقابلات

امرأة شفيت من السرطان تتحدث عن جراح نفسية “لا تندمل” مصدرها الميطين بها

نواكشوط- “مورينيوز”- أصيبت فاطمة  وهي سيدة موريتانية طلبت عدم كشف اسمها بسرطان في بطنها قبل سنتين وخضعت لعملية إستئصال للورم في مستشفى الصداقة في نواكشوط ووجها الجراح إلى مركز الأنكلوجيا الوحيد في موريتانيا الذي يقدم العلاج الكيمياوي وبالاشعة لمرضى السرطان لتتابع فيه علاجها . استقبلت من طرف الطبيب الذي كلفها بمجموعة من الفحوص قرر انطلاقا من نتائجها إخضاعها لجلسات من الأشعة و12 حقنة من العلاج الكيمياوي.

وتحكي فاطمة لـ”مورينيوز” رحلة شفائها:”بعد أن وجهني الجراح إلى المركز وأخبرني بحقيقة مرضي وأن بإمكاني الشفاء فرحت كثيرا وقررت أن أسلك طريق العلاج المتعرج المملوء بالأشواك”. وتضيف فاطمة كان علي أن أدبر المبلغ المطلوب لشراء الحقن والخضوع للأشعة وإجراء الفحوصات .. أخبرت زوجي وأهلي بتصميمي على الشفاء وظننت أنهم سيفرحون لإمكانية شفائي لكن نظراتهم كانت تقول أنني لن أشفي وأنا ميتة لا محالة.. ” وتبتلع ريقها وتستطرد بتهكم نظر إلي زوجي وقال :”الأعمار بيد الله ولا راد لقضاء الله”, في إشارة واضحة إلى موتي المحتم لكن زوجي الحبيب نسي ان الله هو”الشافي”.

بعد لحظة سكوت ندمت فيها على طلبي لها بالسماح لي بنشر قصتها وعزمت على إعفائها من الحوار أمسكت في هستيريا بيدي وقالت في بداية علاجي وفي أول انتكاسة لي طلقني زوجي وأخذ أطفالي ليتحرر ربما من فواتير علاجي الكبيرة وأحمد الله على أنه تكفل بأولاده”.

وسألتها عن ردة فعل أهلها على تصرف زوجها في هذه المرحلة الحاسمة من حياتهما ؟ فأجابت بسخرية لو أمكنهم طلاقي لفعلوا ليس للتحرر من مصاريف علاجي لكن لتأكدهم من موتي العاجل خصوصا عند كل انتكاسة أواجهها.. لقد سئموا مني ورأوا في تمسكي بالحياة طلب ما لا طمع فيه وهو “سوء أدب مع الله”. وقالت مبتسمة والبشر يعلو وجهها:”لقد شفيت.. أنا الآن قادمة من عند الطبيب الذي أريته أول فحوص أجريتها بعد استكمال العلاج .. وأخبرني أنني شفيت ولم أعد أحتاج للعلاج.. كل ما علي فعله هو إجراء فحوص روتينية كل 6 شهور ولمدة خمس سنوات.. الحمد لله لقد شفيت.. ـ قالتها بطريقة خيل إلي أنها لا تصدق هي الأخرى شفاءها ـ وختمت معي حديثها:” أشعر بمرارة شديدة فعلى الرغم من شفائي وفرحتي به إلا أنني أعاني جرحا ربما لن يندمل من تصرفات طليقي وأهلي وحكمهم علي بالموت وعدم ثقتهم في الله”.

وختمت فاطمة بدعوة إلى جميع المحيطين بمريض السرطان الثقة في الله ومحاولة مساعدة المريض من خلال الرفع من معنوياته وتشجيعه على النضال من أجل الشفاء.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى