ابنة الصياد (4):شخصيات دينية زكت إسلام ولد اكويزه Auguste فتزوجته.. كان سكيرا كذَّابا ولم يعترف ب Alice

مورينيوز” (خاص) عرض الكاتبة الدهماء

إعلان

تزوجت منت اطويلب للمرة الثانية،  ورزقت ابنة زيادة على ابنها من زواجها الأول، عرفت الخيانة من الزوج الثاني وتطلقت.

كانت سنة 1956 سنة استثنائية..  فقد هُوجمت مدينة أطار من قبل مجموعة مغْربية تسلَّلَت عن طريق الصَّحراء الإسبانية مرورًا بعين بنتيلي ، عبروا الى أن وصلوا الى آكوينيت ، عن طريق Fort- Gouraud  ( مركز عسكري دائم قرب افديرك في كدية اجل أسس سنة 1933)، وكان تسلل المجموعة بالتعاون مع بعض القبائل المُحارِبة في الشمال الكبير و بمباركة الأهالي بعد أن وعدوهم بتحريرهم من المستعمر.

سبق لمريم بنت اطويلب أن سافرت للصحرا ء الغربية مع اسرتها في رحلة بحث مُضنية تتبَّع فيها والدها أصوله – من غير انمادي – التي تعود لقبيلة من أهل الساحل،…هناك اكتشفتْ ترف الاستعمار الإسباني مقارنة بالفرنسي، …ففي الساحل الإسباني رأت لأول مرَّة مَنْ يدفع ثمنا مقابل خدمة … لم يسبق لها أن شاهدت تصرفا مُماثلا …و اكتشفتْ  وجود المُعجَّنات والمِسْك و سكر القالب واغنم بوزْكَنْدِرْ، وزيت الزيتون،…

استلزم ردُّ المستعمر على الهجوم على حاميته في أطار استدعاء la Légion étrangère  ، الفيلق الأجنبي،  وهو تشكيل أُسِّسَ سنة 1831 واستمر حتى نهاية الحقبة الاستعمارية سنة 1962 ، ويضم مقاتلين أجانب،  أُنيطت بمهم يومها مهمة القضاء على العناصر المتسلِّلَة من المغرب ودحرها باتجاه الشَّمال، شارك والدها الى جانب الفرنسيين في الاشتباك الذي وقع مع المتسلِّلين في افديرك وجُرح،.. حتى نساء المخيم ساهمنَ في المجهود العسكري بجمع الحطب لجنود الفيلق الأجني.

. تقول بنت اطويلب : ” .. كان للمغرب دومًا ادِّعاءات في موريتانيا،.. لكن كان من بين المهاجمين بعض الصَّحراويين الذين هم أبناء عمومتنا، فهم بيظان مِثلنا، ولم نستسغ هجومهم علينا، تكبدنا خسائر بشرية من اللحظة الأولى لبداية المعركة في أمِسَّاكَ،  وقد اصْطففنا طبعًا مع الفرنسيين….” …صفحة 252 .

“….أمُرنا بالمغادرة الى أغَسْرَمْت، حيث دارت المعركة الأكثر فتكًا في عهد الغزو الاستعماري. وجدنا عظامًا بشرية على السطح تعود إلى تلك الفترة. في هذه الرحلة تعرَّفتُ على ضابطَ صفٍ فرنسي ، مهندس بنى تحتية يُقيم في موريتانيا منذ 25 سنة،.. كان Auguste  مسؤولا عن الإرسال بالراديو ، وقع في حبي،  و طلبني من والدتي بوساطة من وجهاء تجار من أطار، ثم بعث إليها أيضا بأربع شخصياتٍ دينيةٍ ليزكُّوا لها إسْلامه،.. كان يتسمى بمحمد ولد اكويزه، يتكلم الحسَّانية بطلاقة، و يُقيم الصَّلاة ، طويل اللحية في مبالغةٍ، يحمل سبحة من سانغو مطعمة بالفضة، يَعرف كثيرا عن الإسلام وعن عادات البيظان وقد تزوج قبلي ببيظانية،.. تزوجتُه تحت ضغط المصلحة، كان يَكْره السود ويسميهم ” les culs de marmites   ” ، “مؤخرات لمْراجن”.

انتقلنا الى اكجوجت، حيث عين زوجي قائدا مساعدا، وفيه شاهدتُ الكهرباء والحمَّام لأول مرة،… وفيه أيضا ظهر زوجي على حقيقته،  فلم يكن سوى فرنسي سكير كذَّاب و مخادع برع في إيهام الجميع بأنه مُسْلم!.. وأتساءلُ ما الجدوى من تظاهرهم بالإسلام للتجسس على جماعة موالية أصلا لفرنسا وليس بينها معارض…”

“… أنجبت منه طفلةً سماها Alice  ، و يوم حان رحيله بشكل نهائي، اكتشفت أنه لمْ يسجِّل ابنتنا Alice   باسمه ولم يعترف بها إداريا ، كانت المُسْتولَدات للجنود الفرنسيين مثلي قد تنبَّهن الى ضرورة تسجيل أطفالهن في السِّجل المدني بأسمائهن لإبطال حق الأب في الوصاية،  و قد أخبرني  قائد الدائرة بنية أوغست  اختطاف الطفلة وإيداعها  لميتم كاثوليكي تابع للأخوات المسيحيات في سين لوي بالسنغال، لتتلقى تربية نصْرانية، وقد  اختطف الكثير من الأطفال الخُلساء وتُركوا في السنغال في طريق عودة آبائهم إلى فرنسا، لتتولى المؤسسات الكاثوليكية مسؤولية رعايتهم،  في حين اصطحب بعض الجنود معهم أطفالهم الى فرنسا ليختفي أثرهم الى اليوم.

………….

يتبع بإذن الله

 

إعلانات