تحقيقات ومقابلات

أسواق روصو..: فوضي ورموز تاريخية وتنوع

روصو – ” مورينيوز” – من المختار ولد أحمدو ساعد المناخ المتميز لمدينة روصو فى خلق حركية تجارية نشطة وسوق للتبادل الحر،وتشهد أسواق المدينة حراكا نشطا وإقبالا بشريا كثيفا بفضل الموقع الجغرافى ووجودها نقطة عبور بين دولتين متجاورتين بل وبوابة البلاد على إفريقيا.

وتشكل أسواق المدينة منطقة استقطاب أساسية للمتسوقين القادمين من السينعال. فمن الأسماء التاريخية كما هو الحال بالنسبة الي”سوق تيشيت”، الى الأسواق التى تمجد الاتحاد والتعاون الافريقى “سوق منظمة استثمار نهر السينعال” تتوزع الأسواق فى روصو متخذة أشكالا مختلفة كما هو الحال بالنسبة لأسمائها.

ومع ذلك فإن موقعها كإحدى أهم مدن المراسى،وحركتها التجارية ،لم تشفع لهذه الأسواق لتجد ما تستحقه من عناية وتنظيم و رقابة،لتتفادى مختلف أنواع الكوارث من حرائق وغيرها هددت.

ضرورة تنظيم:

“مريم مالك جالو” مواطنة سنغالية تعودت زيارة مدينة روصو بشكل دورى والتسوق فى أسواقها ، تؤكد أن الأسواق فى روصو توفر الكثير من حاجياتها الضرورية.

وتشيد السيدة”جالو” بجو التسامح السائد وكرم الضيافة الذى تستقبل به على الضفة اليسرى للنهر.

مثيلات “مريم”كثر إذ تعج الأسواق بمختلف الجنسيات والألوان البشرية القادمة من كل حدب وصوب،والتى لاتستحى من مطالبة السلطات المعنية تنظيم الأسواق وتوفير ظروف السلامة والأمن الضروريين.

” ولد سيد”، أحد رواد سوق “روصو”، يرى أن الاهتمام بالأسواق فى المدينة يجب أن يولى عناية كبيرة .
ويؤكد أن المدينة باعتبارها واجهة للبلاد يجب أن يتم تنظيم أسواقها التى تشهد فوضوية لامثيل لها نتيجة تقاعس السلطات عن القيام بالدور المنوط بها فى ضبط تنظيم السوق.

وترى فاطم العاملة فى سوق”تيشيت” أن الأسواق تشهد الكثير من الفوضى الخطيرة على حد وصفها،وتستشهد بالحرائق التى طالت العديد من الأسواق وخصوصا “سوق منظمة استثمار نهر السينغال”، الذى شهد حوادث كارثية خلفت خسائر بشرية ومادية باهظة.

والنظافة غائبة…

رغم الإقبال الكبير والكثافة السكانية المتزايدة فى أسواق روصو وما ينجر عن ذلك عادة من إنتشار للقمامات،فان أسواق روصو تعانى من خطر الأوساخ المنتشرة بكثرة.

وتستبشر “السالمة”…بحملة النظافة التى باشرت السلطات البلدية القيام بها.
وبالفعل فقد لاحظ وضع حاويات للقمامة أمام كل الأسواق من أجل السيطرة على الحد الأدنى من نظافتها،إلا أن ذلك لم يعمر طويلا وتحولت أسواق المدينة إلى أكبر مكب للنفايات.

وبدون شك فان نجاح هذه العملية مرتبط أساسا بتفهم المواطنين ومساعدتهم فى المحافظة على جهود النظافة وعلى وضع القمامة فى مكانها المناسب، وهو أمر صعب فى بلد يعتبر مواطنوه حجر عثرة أمام كل محاولات التغيير الجادة،على حد تعبير أحد عمال البلدية.

حماية مدنية غائبة…

من المثير للدهشة أنه رغم الحيوية التجارية البادية للعيان فان عاصمة ولاية اترارزة حديثة عهد بمراكز للحماية المدنية والمساعدة فى إطفاء الحرائق ، ولذلك فلا مناص من الاستعانة بالإطفاء فى إحدى المدن الحدودية السنغالية الصغيرة، ذلك ماحدث العام الماضى عندما التهمت ألسنة النيران سوق “منظمة استثمار نهر السينغال” فلم يجد والى الولاية حينها بدا من الاستعانة بإحدى المدن السينغالية الصغيرة المجاورة لروصو، وهو ما أثار اشمئزاز العديد من المواطنون الغيورين على سمعة بلدهم.

ويتساءل “محمد ولد عال” كيف لعاصمة إحدى أهم الولايات الموريتانية أن تكون عاجزة عن إطفاء “الحرائق” بدون مساعدة مدينة سينغالية صغيرة ،ويطالب بإيجاد حل سريع لهذا المعضل معتبرا أن وجود مدينة روصو غير مؤمنة فى حالة اندلاع أية حرائق يشكل خطرا كبيرا على سكان المدينة.

السلوك البدوى…

يرى الكثير من رواد الأسواق فى مدينة روصو،أن سكان المدينة وإن كانوا قد استوطنوا المدن، فانه لايزال من الصعب إقناعهم بالسلوك الحضري الذى يتماشى والوضع الجديد،ولذلك فان هذه الأسواق ورغم وضعها العمراني المقبول شيئا ما فان السلوك البدائي لايزال يعكر صفو الزوار و يسبب حرجا للجميع على السلطات المعنية العمل على تجاوزه.

النشر الأول:

السبت 24-04-2010| 20:48
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى