تحقيقات ومقابلات

راسلت عزيز بالبريد المضمون وللصبر حدود: يشكو خطف ابنتيه وسلبية السفير الموريتاني بليبيا والأمراض التي أتعبته

نواكشوط ” مورينيوز ” مولاي أحمد ولد محمدن
الثلاثاء 5-10-2010| 20:10

لم يخطر على بال حسن محمد مختار المولود 1964 بكيفة والمتخصص في صيانة المعدات البترولية والذي كلن يحضن ابنتيه ويصونهما أن يأتي ذلك اليوم الذي يصبح همه الوحيد فيه كيفية استرجاع ابنتيه بعد أن اتهم مطلقته باختطافهما.

رحلة حسن شبيهة في بعض جوانبها برحلات أغلب الموريتانيين الذين اضطرتهم صعوبة الحياة وقساوتها للبحث عن لقمة عيش كريمة فانتشروا في أغلب بقاع العالم، ولكن حسن يختلف كلية عنهم في معاناته التي طالت وفي عجز السلطات التي يتهم بعض موظفيها بالوقوف حجر عثرة في سبيل استرجاعه ابنتيه وفي مقدمتهم بحسب ما أكده حسن السفير الموريتاني بليبيا.

السيد حسن التقته ” مورينيوز ” أكثر من مرة في عدة أماكن بينها وزارة العدل حيث يشير إليه الجميع بحسرة ” هذا الرجل الذي لا يستطيع أن يقابل الوزير ” ؛ويهمس أحد العمال للبعض من زوار الوزير “عليكم أن تحدثوا الوزير عنه فهو لا يعلم عن أمره شيئا فالمسؤولون عن مكتب الوزير يمنعونه من الدخول إليه دوما رغم أنه يأتي إليه كل صباح منذ مدة طويلة “.

يحكي السيد حسن عن تجربته بمرارة وإيمان ويؤكد دوما ” أنا رجل مؤمن سأمضي في قضيتي إلى آخر قطرة دم ،وما أشيع عن نية انتحاري عار عن الصحة ولكن للصبر حدود ولكل مرحلة وسائلها وما لم أقم به لحد الساحة ربما تضطرني الظروف له”.

وعن مساعيه يؤكد بأنه قد طرق كل الأبواب من سياسيين ورجال أعمال ومتنفذين ولم يلق منهم أي دعم بل إن منهم من سد الباب في وجهه ومنهم من امتنع عن الكلام معه باستثناء المدير السابق للمستشفى العسكري ومسن يقطن الآن معه ويتقاسم معه رغيف الخبز الحافي.

وحتى رئيس الجمهورية يقول ولد محمد مختار ” اتصلت بوالده وأرسلت له رسالة بالبريد المضمون وأنا الآن انتظر الجواب،ورسالتي الوحيدة له ” أن الاسبان والفرنسيين ليسوا بأعز ولا أهم من كريمتي “.

ورغم أن السيد حسن قد ابتلي بالعديد من الأمراض منها السكري والعمى والضغط وآلام الظهر إضافة لضيق ذات اليد وتخلي الاقربين عنه إلا أنه يأمل أن تنبثق لدى المسؤولين الموريتانيين صحوة ضمير كي يساعدوه في استرجاع فلذتي كبده من أمهما وجدتهما التي يخاف أن تؤثر على تربيتهما خاصة،وأنه يتهم حماته بالسحر والشعوذة ويصف ماضيها وحاضره بأشنع الأوصاف.

نعم ..هذا جانب من قصة حسن الذي يؤكد “لقد سلكت كل الطرق القانونية كي أسترجع ابنتي من هذه البيئة المنحطة وأنا في الأخير مستعد لكل شيء كي أعيد الأمور إلى طبيعتها وكل ما هو ممكن فيمكن عمله”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى