آراء

إيران والعرب.. صراع مذهبي يغطي نفاقا وعجزا /محمد محفوظ أحمد

إيران ونفاقها ونفاق العرب!
—————————
نخاصم بعواطفنا “ومصالحنا”، أحيانا، إيران فلا نتجاوز رميها بالتشيع. ولأن هذا لا يكفي ـ وما باليد حيلة ـ نحاول خلط الشيعة وضربهم بعصا واحدة لنصل إلى إخراجهم من الملة الإسلامية، وهو أمر يصعب مع الشهادتين والأركان الخمسة… فنلجأ إلى صرف ذلك عن ظاهره بجعله تقية لإخفاء الكفر!
هل هذا منهج إسلامي؟
على كل حال فإن إيران دولة شيعية، بل دولة يحكمها المذهب الشيعي الإمامي مباشرة، وعلى رؤوس الأشهاد.
التشيع تنضوي تحته فرق كثيرة لا شك في كفرها البواح، بعضها منقرض، وبعضها موجود.
والمسلمون من الشيعة منهم أهل سنة قريبون هم الزيدية، ومنهم أهل بدعة بعيدون بالحد الأدنى مفسقون، هم الإمامية الـ12 وهم معروفون حاضرون منذ فجر التاريخ الإسلامي.
باطنيتهم المفترضة لا يلزم الشرع بالتنقيب عنها، بل يدعو الشرع بشكل عام للنصح المفيد والتماس أحسن المخارج لسرائر العباد.
ومن الأهمية أن نلاحظ أن السلطة الشيعية الحاكمة في إيران منذ رأسها الخميني لا تعلن ولا يصدر عنها رسميا ما ينسب للشيعة من لعن الصحابة الكرام وخاصة صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفتيه، وأمهات المؤمنين الطاهرات المبرآت، رضي الله عنهم. بل نقلت وسائل الإعلام الإيرانية تحذير الخميني وخليفته الحالي من ذلك ومنعه رسميا على الأقل.
ثم ما الذي يدعو إيران اليوم إلى التقية؟ هل هو الخوف من العرب السنة، أم من الإدارة اأمريكية؟!
هل يبدو هذا دفاعا عن إيران وعن البدعة الشيعية نفسها؟!
الحقيقة أن مسألة الشيعة في أساسها البعيد، وطول عمرها، هي مسألة سياسية بالدرجة الأولى. ولا أحتاج للحديث عن السياسة ومظالمها ومكائدها ومكارهها…
والموقف من “إيران الملالي” هو في جوهره ودوافعه وتاريخه القصير، موقف سياسي. ولكن لأن السياسة مغلقة أمام الإنسان العربي، مطرود من دوائرها، فإن إصباغ الصراع السياسي مع إيران بصبغة دينية ومذهبية هو أدنى إلى إدانتها والتحريض عليها.
ومع ذلك لم نجد من يتساءل: حسنا إذا كانت إيران شيعية أو حتى كافرة، فأين إسلامكم يا يا أيها العرب السنة؟ هل هو في سياساتكم الداخلية ومسالككم الخارجية، أم في ممارساتكم في الحكم والعلم والتدبير؟!!
أخيرا أقول، لمن في هذا المنكب القصي، إن إيران تعرف جيرانها العرب، ويعرفها خاصة أهل الخليج في أنفسهم حين ينظرون!!
ومن أراد حرب إيران فليواجهها، وليتدين بدينه الحق، كما تتدين هي بدينها الباطل، أو ليترك الدين ويواجه تخلفه السياسي والعسكري والاقتصادي عن مستواها…
لا داعي للحديث عن مواقف إيران وسياساتها الخارجية تجاه العدو الصهيوني والغرب الاستعماري… فليكن ذلك كله تآمرا ونفاقا، كما نزعم أو نتمنى!!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى