آراء

انتفاضة وزارية لا مبرر لها! / محمد محفوظ أحمد

————————— أخيرا؛ لمَ كل هذا التضايق، و”اتمغني” و”الشاهادات”، والبيان العريض الطويل؟ معظم ما قرأت عن “الصندوق الأسود” ليس فيه تخوين ولا إساءة شخصية لمعالي الوزير، ولا “اتسوغي” عليه… وإنما هو استعظام واستنكار لحجم المبالغ التي يحصدها ويوزعها من صندوق سري؛ حسب الأرقام والوقائع التي أدلى بها في جمع من البرلمان، وأكدها تقريبا في بيانه. ولكن حالة الفقر والبطالة وانعدام أو سوء خدمات الدولة… تجعل أكثر الناس يصعقهم هول هذه المبالغ التي يحسبها أصحابها “بسيطة” ويراها المواطن المطحون “فلكية”. كذلك فإن ما كشفت عنه هذه الواقعة من وجود صناديق سوداء لدى الوزراء ومديري المؤسسات الكبرى… لم يكن معروفا للجمهور، ولا مبررا بالطبع؛ حتى لو كان سابقا ومعروفا في الدول الأخرى (بضوابطه)، فضلا عن تناقض رمزيته و”رموزه” مع شعار و”عَلم” الحرب على الفساد التي يرفعها النظام ويتبجح بها! أعتقد أنه بعد هذا “التسرب” التلقائي، على السلطة أن تنظم حملات تحسيسية بشأن الصناديق السوداء (السرية) وقانونيتها ونظمها وفائدتها… أو تقضي عليها وتمنعها على المستوى القطاعي على الأقل… أو تتوقع كثيرا من اللغط الذي لا تنفع فيه “الاستكتابات” و”التنميقات” هنا أو هناك! ————- وينبغي أولا وأخيرا أن لا ننسى أن موريتانيا ليست امبراطورية تبغي إدارة العالم، ولا قوة استعمارية عظمى، يفرض عليها ذلك إنشاء واستخدام هذه الصناديق لتمويل العمليات السرية والحروب القذرة…!!
 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى