آراء

أماني 2018!

يتجول صحافي بين الديار، يرصد بزوغ شمس أول أيام 2018 ويهنئ الناس ويسألهم كأنه يعرفهم ويعرفونه:
= قل لي ما هي أمنيتك في هذا العام؟
– مواطن في كرفور: أن يجد ابني المتخرج عملا شريفا؛
– مواطنة في المينا: أن يصبح ثمن ياي بوي 20 أوقية؛
– مواطن في “كبتال”: أن لا ترفع الضرائب الجزافية هذه السنة؛
– مواطن في ترحيل توجنين: أن تتوقف الرياح، وتقل “الغبرة” في هذه السنة؛
– مواطنة في عرفات: أن تُعدِم الدولة شركة الكهرباء (صوملك) وتشتري بـ”خردتها” جرافة واحدة تسوي بعض الطرق المقطوعة بالحُفَر والرمال والأنقاض…
– مواطن في السبخة: أن تجف بحيرات الملح وأجد طريقا سالكا إلى بيتي المتقشر؛
– مواطنة في ملح: أن يصبح سعر اللحم 1000 أوقية، ويختفي “دكان عزيز”؛
– مواطنة في توجنين: أن يصفد أهل “لادي” وتعقد محاكمات لأي وزير أو وال أو حاكم يعثر على توقيعه على رخصة حيازة أرض…
– مواطن في تيارت: أن يصبح سعر الـﮔازوال 200 أوقية.
– مواطن في دار النعيم: أن تقدم الحكومة تعويض 100 أوقية لكل من جاءها بكيس 50 كلغ من القمامة؛
– مواطنة في “ابيكات”: أن تدور الأرض وتنقلب حتى تصبح “روصو” شمال نواكشوط، وتصبح أم التونسي والشامي جنوبه على ضفة النهر؛
– مواطن في تفرغ زينه: أن تفتح مأمورية ثالثة؛
– مواطن في لـﮔصر: أن يبتلع البحر والرمال كل هذه المقاطعات والمباني والخلق، لتختفي جميع السيارات والمركبات والـﮔراجات والمحروقات والهياكل والحزب الجمهوري والاتحاد… ولا يبقى سوى مباني لـﮔصر المنتظمة وحاسيها القديم، والكثبان والفرنان والطرفاء و”الساحلية” النظيفة، والذئاب المسالمة المتعففة…!

= قال الصحافي، فما أنهيت مقابلاتي وتحقيقاتي، حتى دعا الداعي إلى مهرجان يعقده أكبر مسؤول في البلد في مدرج المطار القديم، يحيط به وزراؤه وكبراؤه يهشون عنه الذباب والبعوض؛ وقد حشر له الناس حشرا، فخطب فيهم مبشرا:

– ألا فلتهنأوا فإن الدولة قررت خفض الأسعار عنكم؛ وأي خفض! كل شيء سيصبح بعُشُر ثمنه:
– ياي بوي ستصبح بعشر أواق فقط
– كيلو اللحم سيصبح 30 أوقية
– غولوريا سيصبح 15 أوقية
– أجرة التاكسي ستصبح 10 أواق
– الـﮔازوال سيصبح 35 أوقية فقط….

أليست هذه مطالبكم كانت، ها قد تحققت بفضل “إنجاز” الفظة الجديدة؟!!
إذن اطلبوا لنا مولانا اطولها بينَ لنواصل المسيرة معكم…

محمد محفوظ أحمد

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى