إغفاءة وزير…

إعلان

الحقيقة الجميلة تقول ان جميع الوزراء ينامون فى سياراتهم صباحا وهم متوجهون الى العمل .
نعم ينامون … فعلا لايشخرون… لأن المسافة لاتسمح لهم بتخطي عتبة النوم الخففيف، فهم يأخذون إغفاءة وزير فى المقعد الخلفي مباشرة بعد أن ينطلق السائق الجالس فى الأمام كشجرة ، بعضهم يطلب تثبيت المؤشر على إذاعة موريتانيا حيث يحلو لأغلب وزراء الحقائب السيادية النوم على أصوات مقدمي برنامج صباحك سعيد ، فهو بالنسبة لهم واقعي جدا ومخدر جيد ويصلح كتعويذة تثاؤب .
أكثر الوزراء سعادة هو وزير الطاقة فالطريق أمامه طويل الى المكتب ، فبإمكانه أن يصحب معه ملاءة طفل ليلتحف بها قليلا وينزع عنه النظارة ليلتقطها شرطي المقعد اليميني وينظفها قليلا بحركات أمومية وديعة لتكون الرؤية أكثر وضوحا فيرتفع سعر أونصة الذهب وينخفض سعر المازوت الى الثلاثينات .
وزيرة الزراعة هي أقل زملائها نصيبا من الإغفاءات الوزراية الصباحية ، فمقر وزارتها يقبع فى مربع لايستطيع الوصول اليه صباحا الا صاحب سيارة أجرة ذا سوابق إسعافية . حيث يتحول نادي الضباط الى مضمار فورميلا 1 ، ويصل مستوى الضجيج الى مستويات لايستطيع معها حتى وزير التكوين المهني أن ينام . فمن المؤكد أن التلوث السمعي يصل الى 40 ديسيبل وهو مايعادل تعرضك لضجيج حفلة تبثها قناة شنقيط حين يكون مهندس الصوت غائبا عن غرفة التحكم .
هنالك فعلا وزراء لايجدون متسعا لتلك الإغفاءة الجميلة والحالمة ،منهم مثلا معالي وزير الإقتصاد والمالية وكذلك الخارجية فهم بالكاد يقتنصون دقائق لتثبيت ربطة العنق فالوزارة قريبة جدا والطريق سالك والسائق متسرع .

قريني ولد امينوه- من صفحته على الفيسبوك

إعلانات