آراءموضوعات رئيسية

الجنرال والاخوان / محفوظ الجيلاني

الفريق محمد ولد الشيخ محمد احمد ولد الغزواني قائد الجيوش الموريتانية صديق الرئيس محمد ولد عبد العزيز وشريكه الاول في الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام الرئيس الموريتاني الأسبق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.. هو بلاشك رجل غني عن التعريف لموقعه الاجتماعي والروحي الأصيل لدى عامة الموريتانيين و لمكانته العسكرية ولمستواه المتقدم في هرم المؤسسة العسكرية في موريتانيا ذات

النفوذ الذي لايجادل احد في أهميته وموقعه في المشهد السياسي الموريتاني اليوم..

وتقترب الانتخابات الرئاسية واذا بالإشاعات تدور ويتحدث الناس في مجالسهم الخاصة والعامة عن ما يخبؤه القدر لهذا الرجل من صعود ومجد ومن مكانة ونفوذ ..

يتحدث البعض فيكثر الكلام على درب القيل والقال منهم من يستبعد الامر كلية ومنهم من يتحدث تحدث الواثق المطمئن من صحة ووثوقية فرضية اختيار الرجل خليفة لرئيس الجمهورية الحالي وهناك من يحلل ويعلل السيناريوهات التي قد يتم اتباعها اولا باول حتى تُهيأ الارضية وتُحين الفرص لبسط السجاد الاحمر لزفه الى رئاسة الجمهورية وان بصلاحيات اقل من سلفه وفق ما اقرته الاصلاحات الاخيرة..

من حق الفريق محمد ولد الغزواني ان هو فرغ من مهامه العسكرية واستفاد من حقه في التقاعد ان يترشح تماما مثل غيره من ابناء بني جلدته… وهو مؤهل لذالك بما يتسلح به من خبرة و رزانة ومن عقل وروية وبما يراكمه من نفس روحي وديني واجتماعي ورثه عن تلك السلالة الطيبة آل غزواني المعروفة بالصلاح والولاية والقيادة..

لكن ما يثير القلق ويفجر كوامن الخوف والشك ما يذاع ويشاع من علاقات وروابط تجمع الجنرال العسكري بالاخوان في موريتانيا..

فهناك حديث عن تفاهم بين قائد هذه المؤسسة العسكرية وواجهة جماعة الاخوان المسلمين في موريتاينا ولن أفصح عن المزيد.. فجماعة الاخوان المسلمين في موريتانيا بحزبها ومشيخاتها ومنظماتها الاعلامية والخيرية لصيقة بمنظومتها الخارجية في قطر وتركيا وبجماعة الارشاد بمخافر سيناء بمصر..

فهل يعقل ان ينسحب الاخوان من سباق الترشح ويعلنوا الارتماء في حضن مؤسسة عسكرية طالما تهجموا عليها واعتبروها اصل البلاء وسر البلوى بل لم يترددوا يوما في الدعوة لتفكيكها وكبها في البحر..

وهل من المنطق بعد هذه السنين الطويلة التي خضنا فيها المعارك الطاحنة تحت قيادة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومشروعية نهجه في مواجهة جماعة الاخوان ان انتفاجأ أخيرا بأحد اقرب مقربيه على هذه الحميمية و”التواصلية “مع الاخوان المسلمين..

هذه اسئلة العجيبة وحدها الأيام القريبة هي التي تملك الإجابة النهائية عليها…

محفوظ الجيلاني

منشور في النشرة المغاربية بتاريخ الثلاثاء, 26 يونيو 2018 22:27

http://newsmaghreb.info/index.php/2013-06-10-13-27-41/16443-2018-06-26-22-30-43.html

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى