آراء

الشيخ معاذ سيدي عبد الله/ عن ملحن النشيد الوطني

شاهدت مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه ملحن النشيد الوطني الجديد راجح داوود عن ظروف اختياره لتلك المهمة وقد جعل من اختياره قصة كبيرة عمادها فوزه على خمسة ملحنين من موريتانيا وبعض الدول العربية ..
وضمن حديثه قصة اعتبرها موقفاً طريفاً : ( المذيعة الموريتانية قالت إن الهدية التي قدمتها لرئيس موريتانيا مقدمة من الرئيس السيسي وأنها قطعة فرعونية من متحف الآثار المصري وتعود الى سنة 1900 قبل الميلاد والحق أنها مجرد قطعة منحوتة تحاكي الأصل .. والطريف أنه بعد إذاعة الخبر اتصل بي كثيرون يستغربون كيف أقوم بتهريب قطعة أثرية بهذه القيمة، فكنت أقول لهم : يا ناس هذه مجرد قطعة فنية تحاكي الأصل).
هذه هي القصة/ النكتة كما رواها الملحن المصري للممثلة وللمذيعة الشهيرة إسعاد يونس، ضمن برنامجها (صاحب السعادة) على قناة dmc.
شخصيا متأكد من أن المعلومات التي قدمتها المذيعة الموريتانية عن الهدية التي قدم الملحن المصري ليست من بنات فكر التلفزيون الموريتاني، فربما تكون معلومات مستقاة من السفارة المصرية هنا لإعطاء زخم للهدية، خاصة وأنها هدية عادية جدا ولم تكن مبرمجة أصلا حسب رواية داوود.
ما أثارني في المقطع هو الحديث عن موريتانيا وكأنها بلد غريب مجهول : (هم يسمونهم بلد المليون شاعر) ( نشيدهم السابق أنشأه المستعمر الفرنسي) (هي بلد عربي) ( تحتفل يوم 27 نوفمبر بعيدها القومي)…
كان مقطعا لتمجيد مصر وعظمة مصر ودور مصر في الخلق والابداع…
خلا المقطع من أي مجاملة أو مديح لموريتانيا وشعبها وحكومتها رغم أنها أهدته وسام الاستحقاق الوطني.. كل الثناء كان على السفير المصري بنواكشوط …
ما يهمني، وما أكدت عليه سابقا هو أننا بحاجة لدبلوماسية وإعلام يستطيعان التعريف بنا .. قليل من يعرفنا ، ونظن عكس ذلك..

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى