آراءفيديو

النانة لبات الرشيد: دردشة مع البشير ولد أعلي شاعر القضية و الهوية

البشير علم من أعلام الثقافة الصحراوية و سنام شعرائها المفلقين، طَعم الشعر الحساني فيها بالإعلام و الاتصال، كأنه بذلك يعيد للشعر ماهيته الأولى وكونه ديوان العرب و وسيلة تواصلهم و حاضن أخبارهم و أيامهم.
و لا يحتاج البشير تعريفا يقدمه لبني وطنه و لا لمتابعي القضية الصحراوية بكل مكان، بيد أن تفاصيل كثيرة مهمة جدا تحيط بالمشاهير أمثاله تحتاج المكاشفة لما فيها من العبر و المقاصد النبيلة.
و الذين يعرفون الشاعر البشير من خلال الإذاعة و التلفزيون الصحراويين و مواقع التواصل الاجتماعي قد يعتقدون أن عمله الأساسي هو بإحدى المحطتين الوطنيتين، و هو اعتقاد خاطئ بعيد من الحقيقة و الواقع، فشاعرنا يغادر إلى استديوهات البث الإذاعي أو التلفزيوني من ورشته المخصصة لإصلاح الأجهزة الإلكترونية بجوار خيمته بمخيم البئر لحلو ليعود إليها كلما ترجل عن منبر الخطابة و منصة الشعر.
قبيل صلاة العصر من يوم الثلثاء الماضي زرته بورشته و قد هدتني كومة هائلة خلف الجدار، من أجهزة التلفزيون القديمة ” الأبيض و الأسود” و العاملة بنظام الطاقة الشمسية و هي الصالحة للاستعمال بالمخيمات إلى عهد قريب جدا، كان باب الورشة مفتوحا ما يشي بوجود صاحبها هناك، و لوحة طاقة شمسية عملاقة تحرص المكان يربطها به خيط أبيض كأنه حبل سري طويل.
قلت : السلام عليكم يا أهل الشعر و “الإلكترونيات”، فأجاب البشير و قد عرف زائرته: يا بييي ألا النانة، يا بييي بيها.
و من عبارات التودد و المحبة بين الصحراويين أن يقول لك أحدهم ” يا بويا بيك” و لعلها معنى للقول العربي ” بأبي أنت ” و لعل كلمتهم أيضا ” يا سعد أمي بيك” تعني ” بأمي أنت” كذلك.. و كلمة يا بيي بيك تصغير لكلمة يا بويا بيك و هو نوع من التدليل يقوله الأكبر سنا الأصغر منه.
و فضلت أن أجالس الشاعر البشير بالورشة حيث يعمل و قررت أن أعد شاي الجلسة بنفسي تقديرا له و إن كنت أنا الضيفة. كنت أجول بخاطري و بنظري أرجاء المكان المزدحم بالرفوف و أحشاء التلفزيونات العتيقة و أجهزة الراديو و غيرها، و حيث طاولة كبيرة تحمل العديد من المفاتيح و البراغي و المصابيح الصغيرة و المتوسطة، و أنظر ليدي الشاعر التي لا تخفي مطلقا أثر العمل اليومي الشاق، و كنت أفكر بتراجع وتيرة العمل عنده نتيجة استفادة سكان المخيمات من شبكة الكهرباء و ما فرضت من الأجهزة الكهرومنزلية المتطورة و التي تحتاج حين الصيانة لورشات تصليح متخصصة، و كنت أقدر مكانة العمل و كسب الرزق عند الشاعر البشير و حفاظه على تلك القيم رغم كل المعطيات السابقة الذكر.
تحدثت مع البشير عن الشعر و القضية والثقافة، و استحضرنا معا مكانة بادي الشعرية و كونه مدرسة الشعر الحساني و اتصلنا هاتفيا بالشاعر بوننة ولد بوسيف نطمئن على صحته و اخترت لكم هذا الشريط المستقطع من حديث مطول البشير عن الشاعر الصحراوي الأول ولد #أمريزيك.

دردشة مع البشير ولد أعلي؛ شاعر القضية و الهوية. البشير علم من أعلام الثقافة الصحراوية و سنام شعرائها المفلقين، طَعم الشعر الحساني فيها بالإعلام و الاتصال، كأنه بذلك يعيد للشعر ماهيته الأولى وكونه ديوان العرب و وسيلة تواصلهم و حاضن أخبارهم و أيامهم. و لا يحتاج البشير تعريفا يقدمه لبني وطنه و لا لمتابعي القضية الصحراوية بكل مكان، بيد أن تفاصيل كثيرة مهمة جدا تحيط بالمشاهير أمثاله تحتاج المكاشفة لما فيها من العبر و المقاصد النبيلة.و الذين يعرفون الشاعر البشير من خلال الإذاعة و التلفزيون الصحراويين و مواقع التواصل الاجتماعي قد يعتقدون أن عمله الأساسي هو بإحدى المحطتين الوطنيتين، و هو اعتقاد خاطئ بعيد من الحقيقة و الواقع، فشاعرنا يغادر إلى استديوهات البث الإذاعي أو التلفزيوني من ورشته المخصصة لإصلاح الأجهزة الإلكترونية بجوار خيمته بمخيم البئر لحلو ليعود إليها كلما ترجل عن منبر الخطابة و منصة الشعر. قبيل صلاة العصر من يوم الثلثاء الماضي زرته بورشته و قد هدتني كومة هائلة خلف الجدار، من أجهزة التلفزيون القديمة " الأبيض و الأسود" و العاملة بنظام الطاقة الشمسية و هي الصالحة للاستعمال بالمخيمات إلى عهد قريب جدا، كان باب الورشة مفتوحا ما يشي بوجود صاحبها هناك، و لوحة طاقة شمسية عملاقة تحرص المكان يربطها به خيط أبيض كأنه حبل سري طويل. قلت : السلام عليكم يا أهل الشعر و "الإلكترونيات"، فأجاب البشير و قد عرف زائرته: يا بييي ألا النانة، يا بييي بيها. و من عبارات التودد و المحبة بين الصحراويين أن يقول لك أحدهم " يا بويا بيك" و لعلها معنى للقول العربي " بأبي أنت " و لعل كلمتهم أيضا " يا سعد أمي بيك" تعني " بأمي أنت" كذلك.. و كلمة يا بيي بيك تصغير لكلمة يا بويا بيك و هو نوع من التدليل يقوله الأكبر سنا الأصغر منه. و فضلت أن أجالس الشاعر البشير بالورشة حيث يعمل و قررت أن أعد شاي الجلسة بنفسي تقديرا له و إن كنت أنا الضيفة. كنت أجول بخاطري و بنظري أرجاء المكان المزدحم بالرفوف و أحشاء التلفزيونات العتيقة و أجهزة الراديو و غيرها، و حيث طاولة كبيرة تحمل العديد من المفاتيح و البراغي و المصابيح الصغيرة و المتوسطة، و أنظر ليدي الشاعر التي لا تخفي مطلقا أثر العمل اليومي الشاق، و كنت أفكر بتراجع وتيرة العمل عنده نتيجة استفادة سكان المخيمات من شبكة الكهرباء و ما فرضت من الأجهزة الكهرومنزلية المتطورة و التي تحتاج حين الصيانة لورشات تصليح متخصصة، و كنت أقدر مكانة العمل و كسب الرزق عند الشاعر البشير و حفاظه على تلك القيم رغم كل المعطيات السابقة الذكر. تحدثت مع البشير عن الشعر و القضية والثقافة، و استحضرنا معا مكانة بادي الشعرية و كونه مدرسة الشعر الحساني و اتصلنا هاتفيا بالشاعر بوننة ولد بوسيف نطمئن على صحته و اخترت لكم هذا الشريط المستقطع من حديث مطول البشير عن الشاعر الصحراوي الأول ولد #أمريزيك.

Gepostet von ‎النانة لبات الرشيد‎ am Samstag, 16. Februar 2019

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم