آراءمواضيع رئيسية

أكاذيب../ الهادي السعيد

أكاذيب.. فى ختام حملته الانتخابية لسنة 2008، اختتم المترشح باراك اوباما حملته بالقول: فى النهاية يعنى الناخب بالاختيار بين سياسة تقوم على الكذب، وأخرى تقوم على الأمل. تبدء الكذبة السياسة بأمنيّة، ثم تتحول إلى دعاية.. ثم تصطدم بجدار الواقع فى مرحلة معينة، ليتبين أنها وفى كل مسارها، لم تكن إلا مجرد كذبة.. قد يشك البعض فى صدقيتها للحظة معينة، وقد يصدقها البعض -حتى-! لكن، وحدهم مطلقوها يعلمون -من البداية ولغاية لحظة انكشاف الحقيقة- أنهم يكذبون. بعضهم ، يصيغ أكاذيبه بضغة خبرية! وآخرون يلبسونها لبوسا تحليليا، ونوع ثالث يروّج لها متستر خلف ثوب الناقل للخبر ؛الكذبة ، أما الحقيقة أنهم جميعهم كذابون. لاخير فى الكذب مطلقا، لكن، الكذب بذكاء أرحم من الكذب بغباء؛ والشر بعضه أهون من بعض! من الأمانى الدعائية المتجسدة في شكل كذبة غبيّة ؛ الترويج -خبريا وتحليليا- لكذبة عدم الانسجام بين مرشح الاغلبية السياسية فى موريتانيا، وهذه الاغلبية! كذب هذه الدعاية يفضحه الواقع، وغباؤها يكشفه المنطق السليم للأشياء؛ فكيف -مثلا- لا ينسجم غزوانى مع الأغلبية السياسية التى رشحته، والتي وحدها قادرة على منحه منصب رئيس الجمهورية بالطريقة التي يريد.. فلا هو أراد الوصول لهذ المنصب بطريقة غير الانتخاب حتى يكون فى غنا عن الاحزاب، ولا هو اختار المعارضة لترشحه لهذ المنصب فيكون فى صراع مع الاغلبية وحزب الاتحاد!! وفى المقابل لا الأخيرين -حزب الاتحاد والأغلبية- تحفظا على ترشيحه أو ضنا عنه بجهد، ولا المعارضة لديها ما يغريه بشيء! فلا هو يخافها ولاهو لها محتاج.. إذن بأي منطق تستيقم تلك الدعاية، ومن أي واقع تنطلق؟! هي أمنية ليس إلا، لكن، صيغت بغباء واستعجال، فلم تنل حظها من التصديق، ولم تصلح حتى لأن تكون -على الأقل- طريقة لدق الإسفين! ليست هذه الكذبة الوحيدة الغبية التى يروج لها البعض الآن دعاية قبل بدء حملة الانتخابات، لكنها الكذبة الأغبى والأقصر حبلا، فغباؤها متجلٍ بوضوح، وحبلها سيقطعه الواقع غدا، وغدا لناظره قريب.. ! عودا على بدء، لم يكن خصم اوباما غبيا لتلك الدرجة ليتكشف كذبه قبل بداية الحملة، بل انتظر باراك اوباما نهاية حملته ليشير إلى كذب خصمه.. ثم فاز بارك اوباما بتلك الانتخابات.. بينما حسُن حظ المرشح غزوانى بانكشاف كذب خصومه حتى قبل بدء الحملة الانتخابية فكفوه هم تكذيبهم وسيفوز دون عناء فى هذه الانتخابات.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى