استغاثة موريتانية بالمجتمع الدولي لمواجهة أزمة ناتجة عن الجفاف والجراد

إعلان

 

نواكشوط – الشيخ بكاي-وجهت الحكومة الموريتانية نداء عاجلاً الى المجتمـع الدولي مــن أجل تقــديم العون في مواجهة شبح أزمة غذائية ناجمة عن قلة الأمطار وغزو الجراد للشهر الرابع.
وقال وزير التنمية الريفية والبيئة أحمد ولد أحمدو في بيان بثه التلفزيون الحكومي ان موريتانيا تحتاج الى 187 ألف طن من الحبوب والمواد الإضافية واعلاف الماشية.
وعزا الوزير, الذي كان يتحدث نيابة عــن لجــنة طــوارئ شكلت لمواجهة المشـكلة, العجز الى ضعف كميات الأمطار المسجلة هذا العام, واختلال التوازن في توزيعها الجغرافي, مع غزو الجراد المستمر للمزارع والمراعي.
ويتوقع الموريتانيون ان يكون العام 2005 سنة شهباء بالنظر الى ان بعض المحافظات حرم من هطول الأمطار بينما كانت الكميات المسجلة في المحافظات الأخرى قليلة وسيئة التوزيع. غير ان الخطر الحقيقي كان التهام الجراد لكل ما أنبتته الأرض من زرع وعشب.
وتعتمد موريتانيا على مزارع القمح على ضفة نهر السنيغال, وقد تأثرت هذه بالجراد الى حد كبير, غير ان اعتماد البلد الأكبر هو على الزراعات التي تقام في مناطق السدود اعتماداً على مياه المطر. وقد أتى الجراد على المزروعات في المناطق القليلة التي نالت حظاً من المطر.
وسيكون التأثير أكبر على الثروة الحيوانية الكبيرة التي تعتبر مصدراً اقتصادياً مهماً للدولة التي استثمر اغنياؤها الكثير من المال في تربية الماشية, بينما تعتمد غالبية سكانها في القرى والأريام على هذه الثروة منذ القدم. ولم تدخل موريتانيا الأساليب الحديثة في تريبة الماشية, حيث تعيش قطعان الإبل والأغنام والأبقار على ما تنبته الأرض من عشب.
ويغزو الجراد موريتانيا منذ آب (اغسطس) الماضي. وهو الى الآن يواصل غزو المدن والأرياف. وقد حول اشجار المدن الى أعواد يابسة, وحول وجه الأرض الموريتانية كلها الى مساحات جرداء. وقد فشلت الحكومة الموريتانية في مواجهة هذه الآفة على رغم النداءات المتكررة التي وجهتها للعالم مع بداية الغزو.

الحياة اللندنية
2004-11-26

إعلانات