ولد الددو يسلم نفسه ويدين الانقلاب

نواكشوط- الشيخ بكاي- أكدت السلطات الموريتانية امس ان النقيب السابق في الجيش صالح ولد حننة هو زعيم المجموعة التي نفذت محاولة الانقلاب الفاشلة الأحد الماضي، وان مذكرة تحر وبحث صدرت بحقه مع ثمانية عسكريين آخرين فارين.

وقال مصدر ديبلوماسي غربي في العاصمة الموريتانية امس ان حوالى مئة من العسكريين الذين شاركوا في محاولة الانقلاب ضد الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع ما زالوا طليقين، فيما أفادت أنباء اخرى عن اعتقال مجموعة منهم، قرب الحدود مع السنغال، وهم يحاولون الفرار الى الخارج.

وأعلن مصدر عسكري موريتاني أمس مصادرة الجيش كمية من الأسلحة اخفاها المتمردون بعد فشل محاولتهم في أحد احياء نواكشوط.

وذكر المصدر ان ممثلية تابعة لإحدى منظمات الأمم المتحدة اتخذت تدابير لحماية سياراتها العابرة للصحارى، لتفادي سيطرة العسكريين الفارين عليها، واستعمالها لتساعدهم في الهروب، فيما اشارت أنباء لم تتأكد رسمياً الى اعتقال ثلاثمئة شخص في عملية تتبع خيوط المحاولة.

وتضاربت الأنباء حول مصير الانقلابيين، اذ اكدت الحكومة اعتقال معظمهم، في حين اشارت معلومات الى فرار النقيب السابق صالح ولد حننة والنقيب محمد سالم ولد كعباش، والرائد محمد ولد شيخنا .

ومن بين الذين تردد أنهم تمكنوا من الفرار الملازم سعد بوه ولد عبدالدائم، من سلاح الطيران، وهو قائد الطائرة التي شاركت في قصف عدد من المواقع في نواكشوط اثناء المحاولة. كما ترددت أنباء عن العثور على جثث بعض القادة، ونقل 17 عسكرياً من جرحى المحاولة الانقلابية الذين تعد حالهم خطرة الى الجزائر على متن طائرة جزائرية.

الى ذلك، بادر الشيخ محمد الحسن ولد ددو الزعيم الاسلامي البارز الذي كان معتقلاً وأخرجه الانقلابيون الاحد الماضي مع 31 اسلامياً من السجن، الى تسليم نفسه الى السلطات بعدما أصدر فتوى ينتقد فيها المحاولة الانقلابية، ويشدد على ان قتل المسلمين لبعضهم حرام. وحذا معظم هؤلاء الاسلاميين حذو ولد ددو واستسلموا الى السلطات.

“الحياة” اللندنية
2003-06-12