آراءمواضيع

العلاقات الموريتانية الإسرائيلية .. عار تم غسله

قطع العلاقات الموريتانية الإسرائيلية خطوة تستحق عليها حكومة الرئيس ولد عبد العزيز كل الشكر والتقدير ،وهو أمر ينبغي أن يكون محل إجماع من قبل كل الموريتانيين على اختلاف مشاربهم ،لأن الجميع اتفقوا على مدار العشر سنوات العجاف التي هي عمر هذه العلاقات المشينة ،أن قطعها يعتبر مطلبا جماهيريا ملحا ، وبرأيي أنها شجاعة من النظام الموريتاني أن يتم هذا القطع رغم مارافقه من تشكيك للبعض ومن ربط له من قبل العدو الصهيوني بأنه ارتماء في أحضان إيران – وهي تهمة – تظل أقل ضررا من الارتماء في أحضان الصهيونية التي أكدت موريتانيا على لسان الرئيس نفسه أنها لم تحصل منها على أي

هذه العلاقات المشينة موريتانيا في عزلة عن محيطها العربي و عرضتها للتشكيك في ذلك المحيط كما أنها لم تنعكس على حياة مواطنيها كما حصل لبلدان أخرى ، وإذا كان البعض بدأ يتحدث بإرجاف عما يمكن أن تسببه إسرائيل بكيدها من مشاكل لموريتانيا من خلال لعبها على وتر ملفات مثيرة للجدل ، واليد الطويلة لمخابراتها ، فإن الرد على هذا الزعم واضح من خلال التأكيد على أهمية حل مثل هذه الملفات بطريقة تعيد اللحمة للمجتمع الموريتاني الذي يتفق بمختلف تياراته وإثنياته أن إسرائيل لن يأتي منها إلا كل شر ، كما أن سمعة المخابرات الإسرائيلية لم تعد بذلك البريق بعد فضيحتها المدوية التي تلت اغتيال الشهيد ( المبحوح ) وماتلاها من مغاضبة لإسرائيل من طرف حلفائها الأقربين ( بريطانيا ، وست دول غربية أخرى ) مما يعني أن الظرف الدولي سيشهد المزيد من الضغط على إسرائيل وانحسار تاثيرها المتوهم في صناعة القرار العالمي وهو وهم سارت عليه أنظمة موريتانية سابقة فلم تجن منه إلا القشور .

ويكفيني شرفا كموريتاني ما أحسه هذه الأيام من كرامة بين زملائي المشا رقة الذين لم تستطع حكومات بعضهم أن تتخلص من الوهم الذي يربط بين العلاقات مع أميركا وخطب ودها بعلاقات غريبة مع كيان غاصب لم تزده التنازلات العربية إلا شراهة لمزيد من التنازلات حتى أضحى قاب قوسين أو أدنى من هدم المسجد الأقصى ( أولى القبلتين )،وسط صمت عربي وإسلامي مخجل ، وعزوف دولي عن الحرب بالوكالة عن المسلمين المتخاذلين ، وهي حرب إن خاضها المسلمون اليوم ضد الكيان الصهيوني لن يجدوا من يبكي عليه ولكنه الوهن الذي يمتلك على الساسة أفكارهم ويجعلهم يتقاعسون في وقت يعتبر فيه النزال لمحاربة العدو أكثر الأوقات المواتية ولكنه الوهن الذي قال فيه أبو الطيب المتنبي قبل ألف عام :

من يهن يسهل الهوان عليه * ما لجرح بميت إيلام

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى