آراءمواضيع

أنا أستاذ إذن أنا مظلوم

سُئل
إمبراطور اليابان عن أهم أسباب تقدم بلده فأجاب:” بدأنا بكل ما انتهى به
الآخرون وتعلمنا من أخطائهم وأعطينا المعلم حصانة الدبلوماسي وراتب
وزير”نستنتج من هذه الإجابة الشافية الوافية,دور التعليم في بناء الدول
ف…مثلا اليابان دولة فقيرة بالموارد ولديها اقتصاد من أقوى إقتصادات
العالم,فاليابان حققت هذا من خلال الإستثمار في العقل البشري, وأثبتت
الأيام أن هذا هو أفضل أنواع الإستثمارات وهو إكسير التقدم,فاليابان وضعت
الأستاذ في مكانته الطبيعية وحصدت ثمرة ذالك هذا عن اليابان, لكن ماهي
وضعية الأستاذ في موريتانيا ,البلد الغني بالموارد الطبيعية وفي نفس الوقت
هو في قائمة أفقر دول العالم

تخيل
معي أستاذ يبلغ من العمر خمسين سنة,,يتقاضى راتبا أقل من 100000الف
أوقية,وعليه أن يعيش هو ,وعائلته المكونة من زوجته وأولاده الأربعة بهذا
الراتب الزهيد طبعا المنزل الذي يسكنه بالإيجار ويكلفه 10000الف شهريا من
إيجار وكهرباء وماء وصيانة,كيف يمكنه أن يعيش ,خصوصا إذا عمنا أنه لايمكن
أن تعد وجبة غداء في موريتانيا متكاملة العناصر بأقل من 2000أوقية أي
60000الف أوقية في الشهر هذا عوضا عن العشاء,وكيف سيوفر لنفسه ولأبنائه
المواصلات فأقل تكلفة تصل 12000في الشهر,وكيف سيوفر لأولاده الكسوة ,طبعا
لاحظت يأيها القارئ أن الراتب انتهى مع مصاريف المنزل,إذن كيف سيعيش طبعا
سيلجئ للدين,وكما هو معروف الدين ذل في النهار وهم في الليل ,باختصار
الأستاذ في موريتانيا إنسان مقهور مطحون مسحوق,ووظيفة الأستاذ أصبحت من
مرادفات كلمة فقير,وكما هو معروف أن الباحث عن سد الرمق لا يمكنه أن يتقن
عمله ومن المعروف أنه لايمكن لشخص يعيش في إضطراب مالي أن يقدم عمالا ناجحا,ولهذا
يجب على واضعي الخطط التعليمية في البلد إعادة النظر في تعاملهم مع
الأساتذة وتصحيح أوضاعهم ووضعهم في المكانة التي يستحقون فالأستاذ ركن
ركين في العملية التعليمية لا تنجح بدونه ,إن
كانوا فعلا يريدون لهذا البلد النهوض من براثين التخلف أو يريدون أن
يخطوا إلى الأمام وحتى تكتمل عناصر المعادلة فموارد طبيعية زائد تنمية
بشرية تعطي دولة متقدمة,وإلا سنبقى ندور في حلقة مفرغة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى