خطوط على الرمال

“عاش الحزب.. عاش الشعب وعاش المختار”

ظلمت البرلمان لفترة طويلة نسبيا من عمره “المديد”، “الثقيل”، فقد سقط من ذهني يوم ولد … لم أزره ، ولم يصل بي الفضول الصحفي إلي السؤال عنه ولو مرة ؛ لكن عزوفي عن متابعة أنشطة الجهاز التشريعي لم يكن بسبب موقف منه ولا من الظرف الخاص جدا الذي جاء به إلي مبني ” الأمانة الدائمة …” .. المشكة أنه كان يخيل إلي أن السادة “النواب” و “الشيوخ” الموقرين جماعة من العميان الصم البكم ، الذين وقع الإختيار عليهم ليكونوا طلاء ” يخفي” عورة نظام الحكم.

*********

المفاجأة كانت بمستوي الصدمة ، فقد اكتشفت أن لأعضاء البرلمان بغرفتيه عيونا يرون بها، وآذانا “يسمعون” بها، وألسنة ” يتحدثون بها” ..

صدقوني فلست كاذبا … لقد رأيتهم في التلفزيون، واستمعت إلي نقاشاتهم “الساخنة” مع أصحاب المعالي الوزراء ذوي العيون ، والجيوب، و”الكروش” .

عاش البرلمان …”عاش الحزب …عاش الشعب وعاش المختار”.

الشيخ بكاي

جريدة “المراقب” العدد 5 بتاريخ 28 ديسمبر 1992

الوسوم
العودة إلى الصفحة الرئيسية

اقرأ أيضا في هذا القسم

24 رأي على ““عاش الحزب.. عاش الشعب وعاش المختار””

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.