حول الأزمة الحالية مع السنغال: المواقف تبنى على الحق والمنطق لا على العاطفة!

إعلان

لا أ ستسيغ التودد وقت الغلظة،وبين هذا وذاك التروي! …

من تسوقه العاطفة يجب أن يبرر بعقلانية!… قبل التعليق على حادثة إطلاق النار على الصيادين وما تبعها من نهب أموال مواطنين أبرياء اليوم،كان علينا أن نرجع إلى الوراء قليلا وتحديدا قبل سنتين، على مدى السنتين الماضيتين ومنذ الإتفاقية التى حددت أربعين قارب صيد للسنغاليين بحساب 10أواق للطن شريطة نفريغ محتواها قبل الإبحار به..الشيئ الذى تم رفضه من قبل السنغاليين.. بعد ذلك،لم يتوقف البحارة عن الإبحار بطريقة غير شرعية معتمدين على مهاراتهم ومناوراتهم التى عجزت الحكومات الماضية عن التصدي لها، حيث أنه منذ النشأة وما يسمى “دبرتماه دكان” و”سينلوي” تعيش شعوبهما فى المياه الإقليمية بدون إذن، إضافة إلى الاتفاقيات المجحفة بالدولة الموريتانية!، فى الوقت الذى لا يمكن لأي موريتاني أن يمارس أي نشاط غير التجارة فى السنغال.. لا يمكنه أن يكون ناقلا مثلا ولا يضايق السنغاليين فى أي عمل،ولا يمكنه أن يدرس مجانا فى جامعاتهم ولا يتداوى مجانا..

إذا ألا يعتبر الصيد موردا يباع بالعملة الصعبة؟.. لم تثن الاتفاقيات المبرمة السنغاليين عن الإبحار غير الشرعي في مياهنا الإقليمية، ومنذ سنتين والقوات البحرية تتصدى لهم ليلتزموا حدودهم،وحدثت مناوشات كثيرة،تمت فيها أنواع ابتزاز البحرية الموريتانية بمهاجمة كل قارب متطرف لا يريد أصحابه طلق النار،وجرح العديد من بحريتنا فى حوادث متفرقة حتى أرغمتهم على استعمال القوة. ولم يثنهم ذلك أيضا فأعاودوا الكرة مرات ومرات،وسقط بعض الجرحى من الصيادين السنغاليين فى أحداث متفرقة! وكان آخر ذلك حادث الأمس،حيث تم إنذارهم .ولقد أعذر من أنذر! .. وواصلوا مناوراتهم،فأطلقت البحرية أعيرة نارية وسقط ضحية مأسوف عليه، وجرح من جرح! ..

ألا يعتبر الإبحار غير الشرعي المتكرر تعديا على السيادة الوطنية؟وماهو دور القوات البحرية إذا لم تحفظ المياه الإقليمية؟وهل من المستساغ أن تكون ردة فعل الطرف الصائل نهب وحرق ممتلكات الأبرياء؟أم أن عيون السنغالين ترنو دوما إلى ممتلكات الموريتانيين وتبحث عن أي سبب لنهبها؟ ومن الضعف ترديد عبارات من قبيل نحن وأنتم أشقاء وهذا حادث عرضي،وإن كانت هذه هي الحقيقة ما هذا وقت قولها،وتحميل البحرية الموريتانية المسؤولية وجلدها،وهل من المنطق القول أن النظام مادام تغاضى عن مخالفات بعض السفن الصينية والأوروبية المرخص لها فصار لزاما عليه التغاضي عن كل المخالفات؟ وترك مياهنا لكل من هب ودب؟وهل من المنطق أن نبرر فعلتهم بأنهم خربوا أيضا ممتلكات سنغالية؟ والأغرب هو دفاع وتبرير فعلهم وتحميل البلد المسؤولية الكاملة فيما حدث من بعض مثيري الشحن الطائفي الدخلي.. وأصبح كل واحد منهم حملا وديعا يدعو إلى السلام ويحذر من الفتنة مع الجار وهو الذى يزرع بذورها فى مجتمعه،موهما بأن دوره الحقوقي يحتم عليه الوقوف معهم،ضد سيادة بلده ومع نهب أموال مواطنيه وكأن الحقوقي تعني الإصطفاف على أساس اللون حتى مع من اعتدى على سيادة بلدهم!!!

من صفحة خديجه سيدينا على الفيسبوك

Khadija Sidine
إعلانات