آراءموضوعات رئيسية

ذكرى لا كالذكريات../ الكاتب الحسين ولد محنض

في مثل هذا اليوم (الثاني والعشرين من شعبان) تحل الذكرى الثالثة لوفاة القطب الكبير والولي الشهير الشيخ عبدي بن الشيخ بن أحمد بن سيدي أحمد البكاي بن عبدي الكنتي رضي الله تعالى عنه، بعد عمر حافل ناف على المائة عام في تعمير الدنيا والآخرة بطاعة الله تعالى ومرضاته..

تحل هذه الذكرى اليوم ولي معها شجون، إذ ما زلت أذكر زيارتي له في الحويطات قبل سنوات رفقة ابنه ووارثه شيخنا وأخينا العالم العارف المربي الشيخ القاضي محمد عبد الرحمن بن عبدي، وكان معي في تلك الزيارة أحد أصدقائي الخلص، فلا تسأل عما قابلونا به مما هم له أهل من الكرم والفضل.. هنالك حدث ولا حرج عما رأيناه من إخبات هذا الولي رحمه الله تعالى وانحياشه للأخرى، واستغراقه فيما يقرب إليها من قول وعمل.. حدث ولا حرج عما رأينا فيه من سيمى صلاحه وأمارات علمه، وعلامات ولايته، وما سمعنا منه من إشاراته وبشاراته، مما يدرك من رآه أن صاحبه هو صاحب الوقت في عصره، وقطب الولاية في دهره، فقد أبت أحواله إلا أن تشهد عليه بما كان هو يجتهد في إخفائه ..

هنالك حيث رأينا وسمعنا من كراماته وفيوضاته، ما يملؤ الأعين ويستغرق الأسماع، مما هو جدير بأن يفرد صاحبه بالتأليف، وتصنف في مآثره التصانيف.. رضي الله تعالى عنه، ولا حرمنا من عوائد بركاته، ولا بركات بيته الكنتي التي بها استنارت هذه البلاد واستقامت، وصارت بعد أن لم تكن شيئا حينا من الدهر شيئا مذكورا…

قال شيخنا الًولي محنض بابه بن امين حفظه الله تعالى وأعاد علينا من بركاته:

((لقد تضوع مسكا بطن نعمانا

وأجنت الأرض زيتونا ورمانا

مذ أطلع الشرق من أقطاب كنته سنا

بدور تم أضاؤوا الأفق أزمانا

أبناء والدة بانت فضيلتهـــــــــا

ووالد وجدود فضلهم بانـــــــــا

طغى على الأرض طوفان نجت زمر

منه ابتغت منهم للسفن ربانا

قل المداني لهم في شأو علمهم

قل امرؤ لهم في دينهم دانــــــــــا

فصار طالع من آوته حضرتهم

سعدا ومرعاه بعد المحل سعدانا

وغمد سيف امرئ آووه أهيب من

سيف ابن ذي يزن في بهو غمدانا)).

(

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى